الجميلة الحسناء الفاتنة في مكتب رئاسة العليمي تستعد لمقاضاة 30 صحفياً.. والأوراق اليمنية تفتح تحقيقاً: فمن هي هذه الحسناء؟ وماذا قال عنها الصحفيون
تحقيق صحفي – خاص /الاوراق
بدأت صحيفة «الأوراق اليمنية» تحقيقاً صحفياً حول الجدل المتصاعد بشأن الدكتورة رانيا نجيب، المسؤولة في مكتب رئاسة الجمهورية التابع ارشاد العليمي في الرياض ، وما أُثير خلال الأيام الماضية عن اعتزامها، عبر محاميها ياسر المليكي، ملاحقة عدد من الصحفيين والناشطين أمام النيابة في عدن.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي حديثاً عن قائمة تضم نحو 30 صحفياً وناشطاً، فيما لم تتأكد «الأوراق اليمنية» بشكل مستقل من العدد النهائي للأسماء المشمولة بالإجراءات.
رانيا نجيب، التي يصفها متابعون على مواقع التواصل بـ**«حسناء مكتب رئاسة الجمهورية»**، تحولت خلال أيام من مسؤولة تعمل في أروقة الرئاسة الموالية للسعودية إلى واحدة من أكثر الأسماء إثارة للجدل في الوسط الإعلامي اليمني.
واللافت في القضية أن رانيا نجيب عملت في الصحافة سابقاً، قبل أن تنتقل إلى العمل المدني والسياسي ثم إلى موقعها في مكتب رئاسة الجمهورية، لتجد نفسها اليوم في مواجهة صحفيين وناشطين بسبب ما نُشر عنها.
فمن هي رانيا نجيب؟
بحسب المعلومات التي نشرها الصحفي علي سالم، فإن اسمها الكامل رانيا نجيب فضل أحمد مقرم، وهي من مواليد محافظة عدن، وتتحدث العربية والإنجليزية، وعملت في الصحافة خلال الفترة 2011–2012.
كما شاركت في مؤتمر الحوار الوطني، وعملت مع عدد من منظمات المجتمع المدني في مجالات التنمية المستدامة والأمن وبناء السلام والمصالحة.
وأشار سالم إلى حصولها على الدكتوراه عام 2022 من جامعة في ماليزيا، كما تحدث عن انتقالها لاحقاً إلى العمل في مكتب رئاسة الجمهورية.
ماجد زايد: «احمدي الله على منصبك»
الصحفي ماجد زايد وجه رسالة مباشرة إلى رانيا نجيب، داعياً إياها إلى عدم المكابرة في هذا التوقيت، وقال لها إن عليها أن «تحمد الله على منصبها» وأن تعيش «دلا دلا»، محذراً من أن المكابرة قد تعصف بدول كاملة، فما بالك بموظفة في الدولة.
نبيل عبد المولد: «تستعير سلطة الدولة»
أما الصحفي نبيل عبد المولد فهاجم ما وصفه باستخدام المنصب في ملاحقة الصحافة، قائلاً إن رانيا نجيب «تستعير سلطة الدولة لملاحقة الصحافة عن انتقاد إساءتها واستغلالها لمنصبها».
وتساءل عبد المولد: «من يحاكمها عن إساءة استخدام السلطة واستغلال النفوذ؟»، كما طرح سؤالاً حول ما إذا كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي يعلم بما يجري.
جمال الغراب: «30 صحفياً؟ هذا قده جنان»
أما الصحفي جمال الغراب فتناول القضية بأسلوبه الساخر، قائلاً إنه استيقظ على خبر يفيد بأن رانيا نجيب ستقاضي 30 صحفياً وناشطاً، متسائلاً: «على ماذا؟ لا أدري.. منهم؟ مدري».
وواصل الغراب تعليقاته الساخرة، معتبراً أن ملاحقة 30 صحفياً وناشطاً دفعة واحدة أمر صادم، قبل أن ينتقل إلى انتقاد ما اعتبره تجاوزات في إدارة المناصب العامة.
والغراب سبق أن تحدث عن تعيينات أقاربها
وفي منشور سابق، تحدث جمال الغراب عن معلومات قال إنها متداولة بشأن استخدام رانيا نجيب لمنصبها وعلاقاتها في تعيين عدد من أقاربها في مؤسسات الدولة، وذكر والدتها وشقيقتها وشقيقها، إضافة إلى أقارب وأصدقاء آخرين.
وتؤكد «الأوراق اليمنية» أن هذه الاتهامات منسوبة إلى ما نشره الغراب، ولا تتبناها كحقائق ثابتة ما لم تقدم وثائق رسمية أو أدلة مستقلة، كما أن حق الرد مكفول لرانيا نجيب ولأي شخص ورد اسمه.
علي سالم: «من هي رانيا نجيب؟»
الصحفي علي سالم اختار أن يبحث في سيرتها، متسائلاً: «من هي رانيا نجيب التي أثارت جدلاً على خلفية تسريبات صوتية منسوبة لنقيب الصحفيين الأسبق محبوب علي؟»
واستعرض جانباً من حياتها المهنية والأكاديمية ومشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني والعمل المدني، في محاولة لفهم كيف انتقلت من العمل الصحفي إلى موقعها الحالي في مكتب رئاسة الجمهورية.
توكل كرمان تدخل على الخط
وفي المقابل، أعلنت الناشطة اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان تضامنها مع رانيا نجيب، وأدانت ما وصفته بحملات الإساءة والتحريض والتشهير التي تتعرض لها.
من الصحافة إلى النيابة
القضية تطرح أسئلة أكبر من مجرد خلاف بين مسؤولة وصحفيين:
هل نحن أمام نقد صحفي تجاوز الحدود إلى الإساءة والتشهير؟
أم أن ملاحقة عشرات الصحفيين والناشطين تمثل، كما يرى منتقدوها، تصعيداً ضد حرية الصحافة؟
وما حقيقة الرقم المتداول بشأن 30 صحفياً وناشطاً؟
ومن هم الأسماء الموجودة فعلاً في قائمة الشكاوى؟
وهل سيصل الملف إلى النيابة فعلاً، أم تنتهي القضية عند حدود الاعتذارات والتسويات؟
«الأوراق اليمنية» تبدأ هذا التحقيق، وستواصل البحث عن الوثائق والمعلومات والردود من جميع الأطراف، لأن الحقيقة لا تُحسم بالمنشورات، وإنما بالأدلة والوثائق وحق الرد.
الأوراق اليمنية – تحقيق صحفي/خص