في أول تصريح له منذ عام.. أبو راس من صنعاء يحذّر بمناسبة ذكرى تأسيس المؤتمر: «السقوط في الأوهام»
أبو راس: الميثاق الوطني أساس فكري وسياسي للمؤتمر الشعبي العام
صنعاء – صحيفة الأوراق
أكد رئيس المؤتمر الشعبي العام، صادق بن أمين أبو راس، أن قيام المؤتمر الشعبي العام في 24 أغسطس 1982م مثّل تحولاً كبيراً وغير مسبوق باتجاه الاستقرار والتنمية القائمة على الشراكة السياسية والمسؤولة، مشيراً إلى أن المؤتمر انبثق من حوار شاركت فيه مختلف القوى السياسية اليمنية، يسارية وقومية وإسلامية، إلى جانب شخصيات اجتماعية.
وقال أبو راس، في افتتاحية صحيفة «الميثاق» بعنوان «التأسيس والمسؤولية التاريخية»، إن الميثاق الوطني شكّل الأساس الفكري والسياسي والنظري الذي أجمعت عليه القوى والأطراف الوطنية بعد نقاشات وحوارات جادة وصعبة، أفضت إلى تجاوز الأيديولوجيات والالتقاء عند القواسم المشتركة للهوية الحضارية والدينية والوطنية والإنسانية.
وأوضح أن الميثاق الوطني يمثل الوثيقة الفكرية والسياسية والثقافية التي لم تتأثر بالمتغيرات والأحداث والمحطات التي مر بها المؤتمر الشعبي العام منذ تأسيسه وحتى اليوم.
وأشار رئيس المؤتمر الشعبي العام إلى أن الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر تمثل مناسبة للتأمل والمراجعة والتقييم، خصوصاً في ظل الصعوبات والتحديات والأخطار التي يواجهها اليمن، والتي انعكست على المؤتمر الشعبي العام والوطن بشكل عام.
وأضاف أن أربعة عقود ونصف شهدت إنجازات وتحديات وتراجعات وإخفاقات، ولا سيما خلال العقدين الثاني والثالث من الألفية الثالثة، لافتاً إلى تداخل عوامل وأسباب داخلية وخارجية، ومشاريع ومخططات إقليمية ودولية، قال إنها عرضت اليمن لمخاطر التقسيم والتشرذم والفوضى.
وأكد أبو راس أن اليمنيين، بعد ما يقارب 12 عاماً من الحرب والحصار، باتوا أكثر إدراكاً لما يُراد لليمن، داعياً إلى الاصطفاف من أجل سيادة ووحدة واستقلال اليمن، ورفع الحصار، وإنهاء ما وصفه بالاحتلال الأجنبي للأراضي اليمنية.
كما دعا إلى فتح مسار للتلاقي والتفاهم والحوار بين مختلف القوى والأطراف التي لم تتورط بدماء اليمنيين مع المعتدين، مؤكداً أن الشعب اليمني يمتلك الحكمة والوعي والقدرة على حل قضاياه ومشكلاته بعيداً عن التدخلات والوصاية الخارجية.
وقال إن من لم يتعلم من المآسي والكوارث التي مر بها اليمن، وظل أسيراً للأحقاد والضغائن والمصالح الشخصية والحزبية، «فسوف يسقط في أوهامه»، مشدداً على أن ما حدث ويحدث في اليمن والمنطقة والعالم يستدعي مغادرة الماضي وبناء وطن موحد حر ومستقل.
وأكد رئيس المؤتمر الشعبي العام أن الهدف هو بناء وطن يحقق المكانة التي تليق بالشعب اليمني، الذي وصفه بأنه شعب حضاري عظيم وعريق.
وفق رصد صحيفة الأوراق