الكوليسترول يرتفع بصمت بين اليمنيين.. أرقام تنشرها «الأوراق» تكشف صدارة أمراض القلب والجلطات في اليمن اقرأ قد يكون أنت القادم

نعم، والأفضل أن تكون الصياغة "أرقام تنشرها الأوراق تكشف صدارة..." مع الاعتماد على أرقام منشورة فعلاً، لا أرقام تقديرية غير موثقة.
الكتابة
أرقام تنشرها «الأوراق» تكشف صدارة أمراض القلب والجلطات في اليمن
تحقيق صحفي: طاهر مثنى حزام
رئيس تحرير صحيفة الأوراق اليمنية
تكشف أحدث البيانات المتاحة عن اليمن أن أمراض القلب والجلطات لم تعد قضية صحية هامشية، بل أصبحت في صدارة أسباب الوفاة، في وقت تتزايد فيه عوامل الخطر المرتبطة بنمط الحياة والغذاء والتدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
وبحسب دراسة علمية حديثة اعتمدت بيانات عبء المرض العالمي (GBD) للفترة من 1990 إلى 2021، جاء مرض القلب الإقفاري في المرتبة الأولى بين أسباب الوفاة في اليمن عام 2021، بمعدل وفيات معياري للعمر بلغ 263.5 وفاة لكل 100 ألف نسمة.
وجاءت السكتة الدماغية في المرتبة الثالثة بمعدل 165 وفاة لكل 100 ألف نسمة، فيما احتل مرض القلب الناتج عن ارتفاع ضغط الدم المرتبة الرابعة بمعدل 66.3 وفاة لكل 100 ألف نسمة.
الكوليسترول ضمن أخطر عوامل الوفاة
والأكثر لفتاً للانتباه أن الدراسة نفسها صنفت ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الكوليسترول الضار LDL، والتدخين ضمن أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالوفيات في اليمن عام 2021.
وهنا تبرز أهمية الكوليسترول الذي قد يرتفع دون أن يشعر الإنسان بأي أعراض، بينما يعمل بصمت على زيادة مخاطر تضيق الشرايين وأمراض القلب والجلطات.
القلب في صدارة المشهد اليمني
وتشير البيانات إلى أن مرض القلب الإقفاري لم يكن مجرد مرض شائع، بل احتل المرتبة الأولى في معدل الوفيات المعياري للعمر في اليمن عام 2021، كما حافظ على المرتبة الأولى في البيانات المقارنة منذ عام 1990.
أما السكتة الدماغية، فانتقلت من المرتبة الثانية في 1990 و2010 إلى المرتبة الثالثة عام 2021 ضمن أسباب الوفاة وفق هذا المؤشر.
وتظهر البيانات أيضاً أن معدل الوفيات المعياري بسبب مرض القلب الإقفاري بلغ 320.3 وفاة لكل 100 ألف عام 1990، ثم انخفض إلى 256.6 عام 2010، قبل أن يرتفع إلى 263.5 عام 2021.
أما السكتة الدماغية، فانخفض معدلها من 220.6 وفاة لكل 100 ألف عام 1990 إلى 165 وفاة عام 2021.
اليمنيون.. ماذا تغير في المائدة؟
لا يمكن تحميل الكوليسترول وحده مسؤولية هذه الأرقام، فالقلب والشرايين يتأثران بمجموعة واسعة من العوامل، بينها ارتفاع ضغط الدم والتدخين والسكري والسمنة وقلة النشاط البدني والنظام الغذائي.
لكن التغير الكبير في نمط الحياة والغذاء اليمني يستحق الدراسة.
ففي الريف اليمني، كان الغذاء التقليدي يعتمد بدرجة أكبر على الحبوب والبقوليات والخضراوات والمنتجات المحلية، بينما كانت الحركة جزءاً من الحياة اليومية؛ من الزراعة والرعي إلى المشي والعمل البدني.
أما اليوم، فقد أصبح حضور الأطعمة المصنعة والمقليات والوجبات السريعة والمشروبات المحلاة أكبر، في وقت تراجعت فيه الحركة اليومية لدى كثير من الناس.
من طعام الأرض إلى طعام المصانع.. ومن المشي والعمل إلى الجلوس الطويل؛ تغيرت حياة اليمني، فهل تغير معها قلبه وشرايينه؟
«الأوراق» تضع السؤال أمام المختصين
هذه الأرقام لا تقول إن اليمنيين أصبحوا مرضى بسبب الكوليسترول وحده، لكنها تكشف أن أمراض القلب والسكتة الدماغية تقف في مقدمة أسباب الوفاة، وأن ارتفاع LDL أحد أبرز عوامل الخطر.
وهنا تطرح «الأوراق» سؤالاً يستحق أن يجيب عنه الأطباء ووزارة الصحة والباحثون:
هل يحتاج اليمن إلى مسح وطني حديث يكشف نسب ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم والسكري والسمنة والتدخين، ويقارنها بتغير نمط الغذاء والحياة خلال العقود الأخيرة؟
فآخر ما يحتاجه اليمني هو أن ينتظر ظهور الأعراض.
الكوليسترول قد يرتفع بصمت.. لكن الأرقام تتحدث بصوت مرتفع.
طاهر مثنى حزام
رئيس تحرير صحيفة الأوراق اليمنية

مشاركة الخبر:

المزيد من الاخبار اليمنية

المزيد من الفئات الأخرى