عاجل | صواريخ صنعاء تقود السعودية وباكستان وتركيا للقاء في إيران اليوم.. هل تتخلى السعودية عن شرعية العليمي وتوافق على شروط صنعاء لوقف الحرب؟

الأوراق اليمنية – متابعة
تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث من المقرر أن يعقد مسؤولون كبار من السعودية وباكستان وتركيا لقاءات مع مسؤولين إيرانيين اليوم الاثنين، 26 أكتوبر 2026، في تحرك دبلوماسي يأتي وسط تصاعد المواجهة الإقليمية والهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف السعودية، بالتزامن مع استمرار المواجهة مع قوات صنعاء.
ويثير هذا التحرك تساؤلات بشأن ما إذا كانت التطورات العسكرية ستدفع الرياض إلى مراجعة حساباتها في اليمن، وما إذا كانت المحادثات ستفتح الباب أمام تفاهمات تتناول وقف الحرب وشروط صنعاء، وصولاً إلى مستقبل مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي.
صواريخ صنعاء ترفع مستوى التحرك السعودي
تأتي المحادثات في ظل تطورات عسكرية متسارعة، مع تقارير عن اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت السعودية، بالتوازي مع إعلانات من قوات صنعاء عن تنفيذ هجمات على أهداف سعودية.
ويضع استمرار هذه الهجمات الرياض أمام تحديات أمنية وعسكرية واقتصادية، خصوصاً في ظل حساسية المنشآت النفطية والمطارات والبنية التحتية، وما قد يترتب على اتساع المواجهة من تداعيات تتجاوز الحدود السعودية اليمنية.
وتبرز أهمية التحرك باتجاه طهران باعتباره مساراً دبلوماسياً موازياً للتحركات العسكرية، في وقت تتداخل فيه الأزمة اليمنية مع التوترات الإقليمية الأوسع.
اتفاق دفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا
وتكتسب المحادثات أهمية إضافية في ضوء اتفاق الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا، وما يفرضه من اعتبارات أمنية على الدول الثلاث في حال تعرض أي منها لاعتداء مسلح.
وتسعى هذه الدول، من خلال التنسيق السياسي والأمني، إلى التعامل مع التهديدات الإقليمية، فيما لم تُعلن بصورة نهائية طبيعة التفاهمات التي ستبحثها مع إيران أو النتائج التي قد تسفر عنها المحادثات.
ويطرح هذا التحرك سؤالاً بشأن ما إذا كانت الرياض ستكتفي بتعزيز دفاعاتها وشراكاتها العسكرية، أم أنها ستسعى أيضاً إلى تسوية سياسية تخفف من مخاطر استمرار المواجهة.
هل تتخلى السعودية عن شرعية العليمي؟
السؤال الأكثر حساسية في الملف اليمني هو: هل يمكن أن تدفع التطورات العسكرية والضغوط الإقليمية السعودية إلى إعادة النظر في تمسكها بمجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، والقبول بتسوية جديدة مع صنعاء؟
لا توجد حتى الآن مؤشرات معلنة تؤكد أن السعودية قررت التخلي عن دعم العليمي، كما لم يُعلن عن اتفاق سعودي إيراني يتضمن تغيير موقف الرياض من المجلس.
لكن استمرار الحرب وما يرافقه من تهديدات أمنية واقتصادية يفتح باب التساؤلات حول مستقبل الاستراتيجية السعودية في اليمن، وإمكانية الانتقال من الرهان العسكري إلى تفاهمات سياسية تتناول شكل السلطة، وترتيبات الأمن والحدود، والملفات الإنسانية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، يبقى احتمال موافقة الرياض على شروط صنعاء لإنهاء الحرب أحد الأسئلة المطروحة، وليس قراراً يمكن اعتباره محسوماً قبل الإعلان عن تفاهمات رسمية.
شروط صنعاء.. هل تستطيع إيران الضغط لوقف الحرب؟
يمثل الدور الإيراني محوراً مهماً في قراءة محادثات طهران، بالنظر إلى علاقات إيران السياسية مع صنعاء، وإمكانية استخدامها قنوات الاتصال المتاحة للمساعدة في خفض التصعيد.
لكن السؤال هو: هل تستطيع طهران إقناع صنعاء بوقف الحرب إذا لم تتم الاستجابة لشروطها؟
إن افتراض قدرة إيران على فرض قرار وقف الحرب على صنعاء يتجاهل أن القيادة في صنعاء تتخذ قراراتها وفق حساباتها ومواقفها المعلنة، وأن نجاح أي وساطة يتطلب تفاهمات مقبولة لدى الأطراف المعنية.
وبالتالي، لا يمكن ضمان وقف المواجهة بمجرد طلب إيراني أو تفاهم بين طهران والرياض، إذا لم تتناول التسوية المطالب التي تطرحها صنعاء لإنهاء الحرب.
وتشمل الملفات التي ينبغي بحثها، وفقاً للمواقف المعلنة لصنعاء، وقف العمليات العسكرية، والضمانات الأمنية، وصرف الرواتب، وتخفيف القيود على الموانئ والمطارات، ومعالجة الجوانب الاقتصادية والإنسانية، إلى جانب الترتيبات السياسية المرتبطة بمستقبل الأزمة اليمنية.
ومن هنا، فإن نجاح الوساطة لا يتوقف على قدرة طهران على نقل الرسائل أو تقريب وجهات النظر فقط، بل يرتبط باستعداد الأطراف المعنية لمناقشة هذه الملفات والوصول إلى تفاهمات متبادلة قابلة للتنفيذ.
هل تتجه المنطقة إلى تسوية أم إلى مواجهة أوسع؟
ووفق رصد موقع صحيفة الأوراق، فإن أهمية محادثات طهران تكمن في تزامنها مع تصاعد المواجهة العسكرية، وفي كونها تجمع أطرافاً ترتبط بحسابات دفاعية وسياسية متشابكة، بينما تظل الأزمة اليمنية أحد الملفات المؤثرة في أمن المنطقة.
وتطرح هذه التطورات ثلاثة أسئلة رئيسية: هل ستعيد السعودية النظر في خياراتها السياسية والعسكرية في اليمن؟ وهل يمكن أن تقبل بتسوية تستجيب لشروط صنعاء، بما في ذلك الملفات الاقتصادية والإنسانية؟ وإلى أي مدى تستطيع إيران المساهمة في خفض التصعيد دون أن تكون قادرة على فرض قرار على صنعاء؟
وفي نهاية المطاف، فإن وقف الحرب لن يتحدد فقط بما يدور في محادثات طهران، بل بما إذا كانت هذه المحادثات ستفتح مساراً جدياً لمعالجة أسباب الصراع ومطالب الأطراف، بدلاً من الاكتفاء بتهدئة مؤقتة قد لا تمنع تجدد المواجهة.
المصدر: وكالة رويترز وتقارير التطورات العسكرية والسياسية الإقليمية، 26 أكتوبر 2026.

الصورة لطفلين قصف منزلهما في صعدة 

مشاركة الخبر:

المزيد من الاخبار اليمنية

المزيد من الفئات الأخرى