تيسير السنحاني.. صوتٌ إذاعي وخبرة زراعية في مواجهة التغيرات المناخية باليمن

كتبت: أشجان بجاش
في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تشهدها اليمن، تبرز المهندسة الزراعية والإعلامية تيسير السنحاني كواحدة من الوجوه الفاعلة في نشر الوعي الزراعي وتعزيز قدرة المزارعين على التكيف مع التقلبات المناخية، من خلال الجمع بين الخبرة العلمية والعمل الإعلامي.
وتقدم السنحاني، البالغة من العمر 35 عامًا، برنامج "كنز أخضر" عبر إذاعة أصالة FM، والذي يركز على تقديم الإرشادات الزراعية العملية للمزارعين، وتعريفهم بالممارسات الزراعية المستدامة، وأساليب ترشيد استخدام المياه، وآليات مواجهة آثار الجفاف والتغيرات المناخية.
وأظهر البرنامج أثرًا ملموسًا في رفع مستوى الوعي الزراعي لدى عدد من المزارعين في مناطق مختلفة من اليمن، حيث ساهم في تشجيعهم على تبني أساليب حديثة في إدارة المياه وتحسين الإنتاج الزراعي رغم التحديات البيئية المتزايدة.
أثر الإرشاد الزراعي
في وادي الضباب بريف محافظة تعز، تؤكد المزارعة سميحة علي (42 عامًا) أن متابعتها للإرشادات الزراعية، ومنها ما تقدمه المهندسة تيسير السنحاني عبر برنامج "كنز أخضر"، ساعدها على تطوير أساليب الري ومتابعة الأحوال الجوية، الأمر الذي أسهم في الحد من خسائر محاصيلها وتحسين إدارة مواردها المائية.
وتشير سميحة إلى أن تطبيق هذه الإرشادات مكّنها من التكيف بصورة أفضل مع التغيرات المناخية والحفاظ على جودة إنتاجها الزراعي.
المرأة في خط المواجهة
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن نحو ثلثي سكان اليمن يعتمدون على الزراعة في تأمين احتياجاتهم المعيشية، بينما يعيش أكثر من 75% منهم في المناطق الريفية، وتشكل النساء ما يقارب 95% من القوى العاملة الزراعية، ما يجعلهن في مقدمة المتأثرين بالتغيرات المناخية.
وتؤكد السنحاني أن المرأة اليمنية تؤدي دورًا محوريًا في إدارة الموارد الطبيعية، وتنويع المحاصيل، ونقل المعرفة الزراعية داخل المجتمع، بما يعزز قدرة الأسر الريفية على مواجهة التحديات المناخية.
تحديات القطاع الزراعي
من جانبه، أوضح الاستشاري البيئي ريان الشميري أن القطاع الزراعي في اليمن يواجه تحديات متشابكة، تشمل تغير مواسم الزراعة، والجفاف، وانتشار الآفات، والسيول التي تدمر الأراضي الزراعية والماشية والآبار، إضافة إلى ضعف الإرشاد الزراعي والرقابة على المبيدات والأسمدة، الأمر الذي يفاقم خسائر المزارعين.
الإعلام المناخي ودوره
بدوره، أكد الصحفي المهتم بقضايا المناخ والبيئة بسام القاضي أن الإعلام المناخي يمثل أداة مهمة في نشر الوعي بالممارسات الزراعية المقاومة للتغيرات المناخية، وتقديم المعلومات والإرشادات التي تساعد المزارعين على تحسين الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن تمكين المرأة وإشراكها في اتخاذ القرارات الزراعية يسهم في رفع كفاءة التكيف مع التغيرات المناخية، نظراً لدورها الأساسي في الاقتصاد الأسري والإنتاج الزراعي.
ويؤكد هذا النموذج أن الجمع بين الإعلام والخبرة الزراعية، كما تجسده المهندسة تيسير السنحاني، يمكن أن يشكل أحد أهم أدوات دعم المزارعين وتعزيز قدرتهم على مواجهة تحديات المناخ، بما يسهم في حماية الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي في اليمن.

مشاركة الخبر:

المزيد من الاخبار اليمنية

المزيد من الفئات الأخرى