هجمات صنعاء تربك المطارات السعودية والإقليمية.. ومطار عدن يدخل دائرة التداعيات وإلغاء الرحلات اقرأ تفاصيل ماحدث لكل مطار وعدد الرحلات والركاب!؟
– الأوراق اليمنية
وسط التقارير العربية والدولية المتوالية، ووفق رصد موقع صحيفة الأوراق اليمنية، شهدت حركة الطيران في السعودية خلال أكتوبر الجاري اضطرابات واسعة عقب هجمات نُسبت إلى قوات صنعاء، طالت مطارات ومنشآت حيوية، وامتدت تداعياتها إلى شركات الطيران الإقليمية والرحلات اليمنية، وصولًا إلى إلغاء رحلات شركة طيران عدن عقب تضرر إحدى طائراتها في مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
وتشير بيانات شركة «سيريوم» المتخصصة في بيانات الطيران، التي نقلتها وسائل إعلام، إلى أن 7,802 رحلة مغادرة من المطارات السعودية أُلغيت أو لم تُشغّل خلال الفترة من 8 إلى 25 أكتوبر، من أصل 17,299 رحلة مجدولة، بنسبة بلغت 45.1%، في مؤشر على حجم الاضطراب الذي أصاب حركة النقل الجوي في المملكة.
الرياض والدمام وجدة.. أرقام تكشف حجم الاضطراب
وفق البيانات المنشورة، توزعت الرحلات المتأثرة في عدد من المطارات السعودية على النحو الآتي:
مطار الملك خالد الدولي بالرياض: تأثرت 4,071 رحلة من أصل 4,736، بنسبة تقارب 86%.
مطار الملك فهد الدولي بالدمام: تأثرت 823 رحلة من أصل 1,956، بنسبة تقارب 42.1%.
مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة: تأثرت 1,402 رحلة من أصل 6,380، بنسبة تقارب 22%.
مطار أبها: تأثرت 297 رحلة من أصل 636، بنسبة بلغت 46.7%.
مطار الطائف: تأثرت 109 رحلات من أصل 190، بنسبة تقارب 57.4%.
وتوضح هذه الأرقام أن الرياض كانت الأكثر تأثرًا بين المطارات الرئيسية خلال الفترة المرصودة، فيما سجلت مطارات أخرى نسب اضطراب متفاوتة.
وكان مطار الملك خالد قد شهد تعليقًا للعمليات الجوية خلال فترة من التصعيد، قبل الإعلان عن استئناف الرحلات في 25 أكتوبر، وسط استمرار إلغاء عدد كبير من الرحلات وتعديل جداول التشغيل. كما تناولت تقارير دولية هجمات طالت مطارات سعودية أخرى، بينها أبها والدمام، وما رافقها من إجراءات أمنية واضطرابات في السفر.
مطار عدن.. تضرر طائرة وإلغاء رحلات
وفي تطور مرتبط بحركة الطيران اليمني، أعلن مدير شركة طيران عدن، المهندس جمال الشاعر، تضرر إحدى طائرات الشركة جراء القصف الذي طال مطار الملك فهد الدولي بالدمام، الأربعاء 21 أكتوبر، موضحًا أن الطائرة أُخضعت للفحوصات الفنية للتأكد من سلامتها قبل إعادتها إلى الخدمة.
وأدى الحادث، وفق تصريح الشركة، إلى إلغاء بعض الرحلات وإرباك خطط المسافرين، فيما أتاحت الشركة إعادة الحجز على أقرب رحلة مؤكدة تتوافر فيها مقاعد دون غرامات أو فروق أسعار، أو استرداد كامل قيمة التذاكر دون خصومات.
وتعكس هذه الواقعة انتقال آثار التصعيد من المطارات المستهدفة مباشرة إلى شركات الطيران التي تستخدمها، وما يترتب على ذلك من تعطّل الطائرات وتعديل الجداول وزيادة الأعباء التشغيلية.
كم تبلغ الخسائر حتى الآن؟
على الرغم من ضخامة الأرقام المتعلقة بالرحلات المتأثرة، لم تتوافر في التقارير التي رصدها موقع صحيفة الأوراق اليمنية حصيلة مالية موثوقة تحدد إجمالي خسائر السعودية وشركات الطيران بالدولار نتيجة الهجمات خلال أكتوبر.
لكن المؤشرات التشغيلية المعلنة تكشف عن أعباء تشمل إيرادات الرحلات الملغاة، وتكاليف إعادة الحجز، وتحويل مسارات الطائرات، وتعطل الطواقم، والفحوصات والإصلاحات الفنية للطائرات المتضررة.
والرقم المعلن المتاح هو 7,802 رحلة متأثرة خلال الفترة من 8 إلى 25 أكتوبر، وليس 7,802 رحلة ثبت أن جميعها أُلغيت بسبب القصف وحده. كما لا يجوز اعتبار قيمة التذاكر الإجمالية خسائر صافية؛ لأن بعض الرحلات أُعيد جدولتها أو نُقل ركابها إلى رحلات بديلة.
تداعيات إقليمية تتجاوز المطارات
تضع هذه التطورات شركات الطيران والمسافرين أمام تحديات تتجاوز موقع الهجوم، إذ يمكن لتعطّل مطار رئيسي أن ينعكس على الرحلات المتصلة والطائرات والطواقم، ويؤثر في حركة السفر بين دول المنطقة.
وبينما تتواصل التطورات العسكرية، تبقى سلامة المسافرين واستقرار الملاحة الجوية وحماية المطارات المدنية من أبرز القضايا التي تفرض نفسها على المشهد.
الأوراق اليمنية – رصد ومتابعة للتطورات وانعكاساتها على حركة الطيران في اليمن والمنطقة.