أغرب دراسة أمريكية: 3 دقائق مع حمار تخفف الحزن والوحدة.. و«الأوراق اليمنية» تفتح ملف سعادة أصحاب الحمير في ريمة وتهامة!
أغرب دراسة أمريكية: 3 دقائق مع حمار تخفف الحزن والوحدة.. و«الأوراق اليمنية» تفتح ملف سر سعادة أصحاب الحمير في ريمة وتهامة!
الأوراق اليمنية – منوعات
كشفت دراسة أمريكية حديثة عن نتيجة قد تبدو غريبة للوهلة الأولى، إذ أظهرت أن قضاء ثلاث دقائق فقط مع حمار صغير أو حصان قد يساعد المراهقين على الشعور بمزيد من الهدوء، ويخفف لديهم مشاعر التوتر والحزن والوحدة.
وفي اليمن، حيث لا تزال الحمير تؤدي دوراً أساسياً في حياة السكان بمناطق ريفية وجبلية، تبرز حكاية مختلفة عن علاقة الإنسان بهذا الحيوان، الذي يتحول في بعض المناطق إلى وسيلة نقل لا غنى عنها، وفي مناطق أخرى إلى رفيق يومي في العمل ومواجهة مشاق الحياة.
ووفقاً لما نشرته السومرية نيوز في 28 سبتمبر/أيلول 2026، أجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس دراسة شملت 61 مراهقاً، تفاعلوا خلالها مع حصانين صغيرين وحمارين صغيرين، بهدف قياس تأثير التواصل المباشر مع الحيوانات على حالتهم النفسية.
ثلاث دقائق مع حمار.. ونتائج لافتة!
خلال التجربة، أمضى كل مشارك ثلاث دقائق مع أحد الحيوانات، إذ طُلب من بعض المشاركين مداعبة ظهورها برفق، بينما وُجّه آخرون إلى حك أعناقها، في حركة تشبه أسلوب العناية المتبادلة بين الخيول.
كما تعلّم المراهقون كيفية ملاحظة إشارات الحيوانات، مثل تحريك الشفاه، الذي قد يدل على الراحة أو الاستمتاع، والابتعاد الذي قد يشير إلى رغبتها في الحصول على مساحة خاصة.
وأفاد المشاركون، بعد انتهاء التفاعل، بأنهم شعروا بمزيد من الهدوء وانخفاض مشاعر التوتر والحزن والوحدة والاضطراب.
ورصد الباحثون أيضاً استجابات لدى الحيوانات؛ إذ حركت شفاهها خلال 75% من جلسات حك الرقبة، مقارنة بـ48% من جلسات المداعبة.
وأشارت النتائج إلى أن المراهقين الذين لاحظوا حركة شفاه الحيوانات سجلوا انخفاضاً أكبر في الشعور بالوحدة، بينما شهد الذين لاحظوا ابتعاد الحيوان عنهم انخفاضاً أكبر في مشاعر الحزن.
في ريمة.. الحمار بديل السيارة في الطرق الوعرة!
وفي محافظة ريمة اليمنية، لا يقتصر دور الحمير على الرفقة أو التفاعل مع الإنسان، بل تؤدي وظيفة اقتصادية ومعيشية بالغة الأهمية، إذ يستخدمها السكان لنقل المواد الغذائية والبضائع بدلاً من السيارات، بسبب وعورة التضاريس وغياب الطرقات في عدد من المناطق الجبلية، الأمر الذي يجعل وصول المركبات متعذراً إلى بعض القرى والمنازل.
وهناك، تتحول الحمير إلى وسيلة نقل أساسية يعتمد عليها السكان في إيصال احتياجاتهم الغذائية والتموينية عبر المسالك الجبلية، في مشهد يعكس صعوبة الحياة اليومية والتحديات التي يواجهها الأهالي في المناطق التي لم تصل إليها شبكة طرق مناسبة.
في تهامة.. الحمير والعربيات تخدم الناس في شؤون الحياة
أما في مناطق تهامة، فتتعدد استخدامات الحمير، إذ تُستخدم في جر العربيات المخصصة لنقل المواد الغذائية والأشخاص، ونقل المياه، فضلاً عن المساهمة في حراثة الأراضي الزراعية.
وبذلك، لا يقتصر دور هذه الحيوانات على نقل البضائع، بل يمتد إلى تلبية احتياجات يومية أساسية، سواء في التنقل أو الزراعة أو توفير المياه، لتظل جزءاً من منظومة العمل والمعيشة لدى بعض سكان المناطق الريفية.
أصحاب الحمير.. هل تصنع مشقة الحياة روح الدعابة؟
ومن هنا، تبرز فكرة اجتماعية طريفة تستحق التأمل: ماذا لو أُجريت دراسة ميدانية على مالكي الحمير في جبال ريمة وسهول تهامة، لرصد طبيعة حياتهم اليومية ومدى انتشار روح الدعابة والضحك بينهم رغم ظروف المعيشة الصعبة؟
فأصحاب الحمير يقضون ساعات طويلة برفقة حيواناتهم خلال العمل والتنقل، ويواجهون مواقف يومية متنوعة قد تتحول إلى حكايات ونكات يتداولونها في مجالسهم.
وبروح ساخرة، يمكن القول إن الحمير في ريمة وتهامة لا تنقل المواد الغذائية والمياه والأشخاص فحسب، بل تشهد أيضاً تفاصيل الحياة اليومية لأصحابها، وترافقهم في ساعات العمل الطويلة ومواقفها الطريفة.
لكن يبقى السؤال: هل تسهم هذه الصحبة في تحسين الحالة المزاجية لأصحاب الحمير، أم أن الضحك وروح الدعابة جزء من أساليبهم الاجتماعية في مواجهة مشاق الحياة؟
هذا سؤال يستحق البحث، ولا يمكن الجزم بإجابته من دون دراسة ميدانية فعلية.
هل تحمل الحمير وصفة للسعادة؟
تشير الدراسة الأمريكية إلى أن التفاعل القصير مع الحيوانات قد يرتبط بتحسن المزاج لدى المراهقين، لكنها لا تثبت أن مصاحبة الحمير تعالج الاكتئاب أو تزيل الشعور بالوحدة بصورة مؤكدة.
وفي اليمن، تقدم تجربة السكان الذين يعتمدون على الحمير في النقل والزراعة والمياه جانباً آخر من العلاقة بين الإنسان والحيوان؛ علاقة تتجاوز التفاعل العابر لتصبح جزءاً من متطلبات الحياة اليومية والاقتصاد الريفي.
ولعل ما تحتاج إليه مناطق من ريمة ليس مجرد دراسات عن العلاقة بين الإنسان والحيوان، بل أيضاً اهتمام أكبر بشق الطرق وتسهيل وصول المواد الغذائية والخدمات الأساسية إلى السكان، حتى لا يظل الحمار بديلاً عن السيارة بسبب وعورة المسالك وغياب الطرقات.
«الأوراق اليمنية» تتحقق من الدراسة الأمريكية
وفق رصد صحيفة وموقع الأوراق اليمنية، فإن الدراسة الأمريكية منشورة ضمن الأبحاث التي تناولت تأثير التفاعل مع الحيوانات على الحالة النفسية. وشملت التجربة 61 مراهقاً تفاعلوا مع خيول وحمير صغيرة لمدة ثلاث دقائق.
أما الحديث عن سعادة مالكي الحمير في ريمة وتهامة، فهو طرح اجتماعي ساخر مستوحى من واقع اعتماد السكان على هذه الحيوانات، وليس نتيجة دراسة ميدانية أجرتها الصحيفة.
الخلاصة: بين مراهق أمريكي يقضي ثلاث دقائق مع حمار صغير، ويمني في ريمة يعتمد على حماره لنقل الغذاء عبر الجبال، ومزارع في تهامة يستخدمه في جر العربيات ونقل المياه وحراثة الأرض، تتجلى صور مختلفة لعلاقة الإنسان بهذا الحيوان الذي لا يزال يؤدي دوراً مهماً في حياة المجتمعات الريفية.
المصدر: السومرية نيوز، وجامعة كاليفورنيا في ديفيس، ومجلة Scientific Reports.
رابط البحث العلمي: https://www.nature.com/articles/s41598-026-65168-2