اقرأ.. ماذا قال المبعوث الأممي إلى اليمن اليوم الجمعة عن الحرب وأسبابها؟ وكيف كشف حجم الضغوط التي تواجهها السعودية من صنعاء؟
المبعوث الأممي يكشف أسباب استمرار الحرب في اليمن.. ويحذّر من تداعيات هجمات صنعاء على السعودية والملاحة الدولية
الأوراق اليمنية – متابعة
حصل موقع الأوراق اليمنية على نسخة من إحاطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، المقدمة إلى مجلس الأمن، الجمعة 9 أكتوبر 2026، والتي تحدث فيها عن أسباب استمرار الحرب في اليمن، واتساع رقعة المواجهات، وهجمات صنعاء على السعودية، وتداعياتها على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.
وأكد غروندبرغ في إحاطته أن اليمن انزلق مجدداً خلال الأسابيع الماضية إلى حرب شاملة، مع اتساع رقعة المواجهات على جبهات متعددة، محذراً من أن استمرار الحرب دون تسوية سياسية سيؤدي إلى تجدد الصراع وتعميق التوترات الإقليمية.
وأوضح أن المواجهات امتدت إلى مناطق في تعز ولحج ومأرب والجوف وحجة، مشيراً إلى استمرار الغارات الجوية في أنحاء البلاد، وتدهور الأوضاع الإنسانية في تعز، التي وصفها بأنها المحافظة الأكثر سكاناً في اليمن.
هجمات صنعاء على السعودية والملاحة الدولية
وفي جانب لافت من إحاطته، تحدث المبعوث الأممي عن الهجمات التي تشنها أنصار الله على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في السعودية، مشيراً إلى هجمات حديثة استهدفت مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفرت، وفق إحاطته، عن مقتل وإصابة مدنيين.
كما أشار إلى أن تهديدات أنصار الله للسفن التجارية المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر تقوّض حرية الملاحة، وتتداخل بصورة متزايدة مع المواجهة الأوسع بشأن السيطرة على طرق التجارة البحرية والضغوط التي تواجه أسواق الطاقة الدولية.
وتكشف هذه النقطة عن اتساع أبعاد المواجهة، وفق ما ورد في إحاطة المبعوث، من الصراع الداخلي اليمني إلى ملفات الأمن الإقليمي والتجارة الدولية والطاقة، مع انعكاسات على المصالح السعودية والممرات البحرية.
ماذا قال عن أسباب الحرب؟
أشار غروندبرغ إلى تداخل أبعاد النزاع اليمني مع استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً في الوقت نفسه أن المظالم المرتبطة بالصراع الداخلي اليمني ازدادت عمقاً.
وشدد على ضرورة إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تعالج الأسباب الجذرية للنزاع، وتستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتبني على المفاوضات السابقة.
وفي رسالة مهمة بشأن المسار العسكري، أوضح المبعوث أن الحسابات العسكرية المتغيرة تؤثر في تقديرات الأطراف بشأن جدوى الانخراط السياسي وتوقيته وشروطه، مضيفاً أن الضغط العسكري قد يعزز القدرة على التأثير السياسي، لكنه لا يلغي الحاجة إلى الدبلوماسية والمفاوضات.
وأكد أن المكاسب العسكرية لا يمكن أن تكون بديلاً عن المفاوضات الضرورية لتسوية النزاع.
هل أصبحت الحرب اليمنية تهدد الاستقرار الإقليمي؟
حذّر غروندبرغ من أن النزاع في اليمن لا يمكن احتواؤه في غياب عملية سياسية مستدامة، معتبراً أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تجدد المواجهات وتعميق التوترات الإقليمية وتهديد الاستقرار على نطاق أوسع.
ودعا جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، كما طالب بالإفراج غير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى المحتجزين تعسفياً، مشيراً إلى أن 72 من زملائه ما زالوا محتجزين.
الخلاصة
تسلط إحاطة المبعوث الأممي الضوء على تداخل الحرب اليمنية مع حسابات الأمن الإقليمي والملاحة الدولية وأسواق الطاقة، في ظل استمرار الهجمات على السعودية والتهديدات التي تطال السفن التجارية في البحر الأحمر.
ورغم إقراره بأن الضغط العسكري قد يعزز القدرة على التأثير السياسي، شدد غروندبرغ على أن المكاسب الميدانية لا تكفي لإنهاء الحرب، وأن التوصل إلى تسوية سياسية تعالج جذور النزاع يظل ضرورياً لمنع تجدد المواجهات واحتواء تداعياتها الإقليمية.
المصدر: إحاطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أمام مجلس الأمن، الجمعة 9 أكتوبر 2026، نسخة حصل عليها موقع الأوراق اليمنية.