«الأوراق» تكشف خيوط عُمان ودبي وسوريا واليمن في قصة مساعد قائد الطائرة الهمامي.. كاد يُسقط طائرة على متنها 174 راكباً بينهم 166 إسرائيلياً
«الأوراق» تكشف خيوط عُمان ودبي وسوريا واليمن في قصة مساعد قائد الطائرة الهمامي.. كاد يُسقط طائرة على متنها 174 راكباً بينهم 166 إسرائيلياً
الأوراق اليمنية – متابعة
كشفت مصادر إعلامية ومصادر مطلعة تفاصيل جديدة بشأن مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» همام الهمامي، الذي أوقف عقب حادثة الرحلة FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، وسط تحقيقات في ملابسات ما جرى داخل قمرة القيادة.
وبحسب مصدر عُماني مطلع لـ«الأوراق»، كان الهمامي يحمل منذ سنوات موقفاً شديداً من إسرائيل، وأن هذا الموقف كان يتقاطع مع موقف والدته السورية.
وأضاف المصدر أن موقف الهمامي من إسرائيل ازداد حدة خلال فترة وجوده في سوريا، في ظل ما شاهده وعايشه من تداعيات الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الجولان السوري المحتل، إلى جانب القصف الإسرائيلي المتكرر داخل الأراضي السورية.
من سوريا إلى اليمن وصنعاء
وأشار المصدر إلى أن موقف الهمامي من إسرائيل يأتي أيضاً في سياق أوسع من التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة، بما فيها الضربات الإسرائيلية على اليمن وصنعاء.
وشهدت صنعاء خلال عام 2025 عدة غارات إسرائيلية استهدفت مواقع قالت إسرائيل إنها مرتبطة بالقوات اليمنية، فيما تحدثت مصادر يمنية عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في مناطق ومنشآت داخل العاصمة. وكانت غارات سبتمبر 2025 من أبرز تلك الضربات، وجاءت في سياق التصعيد المتبادل بين إسرائيل واليمن على خلفية الحرب في غزة.
وبحسب المصدر العُماني، فإن متابعة ما يجري في فلسطين وسوريا ولبنان واليمن، وما يرتبط بذلك من قصف واحتلال لأراضٍ عربية، كانت ضمن البيئة التي تعمقت فيها مشاعر الرفض تجاه إسرائيل لدى الهمامي، إلا أن مدى ارتباط هذه الخلفية مباشرة بما جرى على متن الرحلة يبقى أمراً تحدده التحقيقات.
منع سابق من الطيران في عُمان
وفي تطور لافت، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن الهمامي كان قد مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان، بسبب مخاوف مرتبطة باعتناقه أفكاراً أيديولوجية متطرفة.
وأضافت المصادر أن الهمامي انتقل لاحقاً إلى العمل لدى «فلاي دبي»، الأمر الذي أتاح له قيادة رحلات على الخط الجوي بين الإمارات وإسرائيل.
ولم تكشف السلطات العُمانية تفاصيل القرار السابق أو ملابساته، فيما أكدت تقارير أن طبيعة تلك المخاوف وما إذا كانت عُمان قد أبلغت بها جهات أو شركات أخرى لا تزال ضمن الأسئلة المطروحة في التحقيقات.
من هو همام الهمامي؟
وقالت مصادر لـ«سي إن إن» إن مساعد قائد الطائرة هو مواطن عُماني يُدعى همام الهمامي، وُلد في الإمارات لأب عُماني وأم سورية، وقضى سنوات من حياته في الإمارات.
وتظهر معلومات متداولة عن مسيرته المهنية أنه عمل لدى «الطيران العُماني» نحو سبع سنوات، قبل مغادرته في فبراير 2025، ثم التحق بالخطوط الملكية المغربية في يونيو من العام نفسه، وغادرها في يناير 2026.
وأوضحت الخطوط الملكية المغربية أن الهمامي أكمل معها تدريباً نظرياً لمدة ثلاثة أشهر عام 2025 ضمن إجراءات ما قبل التوظيف، إلا أن طلبه لم يُقبل للعمل لديها.
كما أكدت جامعة «باكينغهامشير نيو» البريطانية أنه أكمل دورة عن بُعد في إدارة الطيران، مشيرة إلى أنه لم يخضع لديها لأي تدريب للطيارين.
منشورات تثير التساؤلات
وأظهرت صفحة على «لينكد إن» تحمل اسم الهمامي، قبل حذفها، منشورات تضمنت مقاطع مصورة من قمرة قيادة طائرة «بوينغ 737 ماكس».
وأظهر أحد المقاطع رقم الرحلة OMA624 وتاريخ 11 أكتوبر 2023، وهو ما يتطابق مع رحلة كانت تسير بين دبي ومسقط خلال الفترة التي كان يعمل فيها لدى «الطيران العُماني».
كما تضمن أحد المقاطع صورة لزعيم تنظيم «القاعدة» السابق أيمن الظواهري، وصورة لهمام خليل أبو ملال البلوي، منفذ هجوم انتحاري عام 2009 في أفغانستان.
ولم يتضح بشكل مستقل من نشر هذه المقاطع أو توقيت إعدادها، فيما قالت تقارير إن الحساب نشر مواد عدة عقب وقوع حادثة الرحلة.
طائرة على متنها 174 راكباً بينهم 166 إسرائيلياً
كانت الرحلة FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب تقل 174 راكباً، بينهم 166 إسرائيلياً وثمانية ركاب من جنسيات أخرى، وفق تقارير إعلامية.
وخلال الرحلة وقع الاعتداء داخل قمرة القيادة، وتمكن قائد الطائرة، رغم إصابته، من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لأفراد من الطاقم والركاب بالتدخل والسيطرة على الموقف.
كما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة وتثبيتها، قبل أن تهبط اضطرارياً في تبوك بالسعودية.
وتواصل السلطات الإماراتية التحقيق في جميع ملابسات الحادثة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إضافة إلى فحص الأدلة المادية والرقمية.
وتبقى الأسئلة المتعلقة بخلفية الهمامي، ومساره بين عُمان والإمارات وسوريا، وما إذا كان موقفه من إسرائيل والتطورات في المنطقة قد ارتبط مباشرة بما جرى على متن الرحلة، من بين النقاط التي تنتظر ما ستكشفه التحقيقات النهائية.
الأوراق اليمنية – متابعة