تحذير من «الزنبور» في اليمن.. لسعات متعددة قد تسبب تسممًا خطيرًا والحساسية قد تهدد الحياة
الأوراق اليمنية – صنعاء
حذّر مختصون ومهتمون بالسلامة من خطورة التعرض للسعات الزنابير المنتشرة في عدد من المناطق اليمنية، خصوصًا قرب المزارع وأشجار النخيل والمباني والجدران القديمة، مؤكدين أن بعض أنواع الزنابير قادرة على اللسع أكثر من مرة، وأن التعرض لعدد كبير من اللسعات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
ويُعرف الزنبور في اليمن أيضًا باسم «الدبور»، ومن الأنواع المعروفة في المنطقة الزنبور الشرقي Vespa orientalis، وهو نوع ينتشر في مناطق الشرق الأوسط والبيئات الجافة.
لماذا يمثل الزنبور خطرًا؟
بخلاف نحلة العسل، فإن الزنبور والدبور يستطيعان اللسع أكثر من مرة، ولا يتركان عادةً إبرة في جلد الإنسان بعد اللسعة. وقد تصبح الإصابة أكثر خطورة عندما يتعرض الشخص لعدة لسعات، خصوصًا عند الاقتراب من العش أو إزعاج المستعمرة، إذ قد يؤدي ذلك إلى هجوم جماعي.
كما يحتوي سم الزنابير على مجموعة من المركبات والإنزيمات التي يمكن أن تسبب ألمًا وتورمًا والتهابًا موضعيًا، وقد تحدث مضاعفات جهازية في حالات اللسعات المتعددة. كما ثبت أن Vespa orientalis يمكن أن تسبب تفاعلات تحسسية مفرطة لدى بعض الأشخاص.
الخطر الأكبر.. الحساسية المفرطة
الخطر لا يرتبط فقط بعدد اللسعات؛ فالشخص الذي لديه حساسية شديدة من سم الحشرات الغشائية قد يتعرض لـصدمة تأقية (Anaphylaxis) حتى بعد لسعة واحدة.
ومن أبرز علامات الخطر:
تورم مفاجئ في الشفتين أو اللسان أو الحلق.
صعوبة أو صفير في التنفس.
الشعور بالدوخة أو الإغماء.
انخفاض ضغط الدم.
طفح أو حكة منتشرة في الجسم.
صعوبة في البلع أو الإحساس باختناق.
وهذه حالة طارئة تحتاج إلى علاج طبي فوري.
ماذا تفعل إذا لسعك الزنبور؟
ابتعد أولًا عن مكان العش لتجنب التعرض لسعات إضافية، ثم:
اغسل مكان اللسعة بالماء والصابون.
ضع كمادة باردة لتخفيف الألم والتورم.
لا تحك مكان اللسعة ولا تعصره.
إذا بقيت إبرة في الجلد، تُزال بالكشط الجانبي بلطف؛ مع التنبيه إلى أن الزنابير والدبابير عادة لا تترك إبرتها في الجلد.
عند حدوث تورم في الوجه أو اللسان أو الحلق، أو صعوبة في التنفس، أو دوخة وإغماء، يجب طلب الإسعاف والتوجه إلى أقرب مستشفى فورًا.
أما مضادات الهيستامين فقد تساعد في بعض الأعراض الجلدية، لكنها ليست بديلًا عن العلاج الإسعافي بالأدرينالين عند حدوث الحساسية المفرطة.
كيف تحمي نفسك؟
ينصح بعدم الاقتراب من أعشاش الزنابير أو محاولة التخلص منها بصورة فردية، خصوصًا إذا كان العش داخل منزل أو قريبًا من الأطفال.
كما يُفضل تغطية الأطعمة والمشروبات والفواكه المكشوفة، والانتباه عند العمل في المزارع أو قرب الجدران القديمة والأماكن المهجورة التي يمكن أن تستخدمها الزنابير لبناء أعشاشها.
وفي حال وجود عش داخل المنزل، فإن الاستعانة بجهة مختصة للتعامل معه أكثر أمانًا من محاولة إزالته يدويًا.
وتأتي هذه التحذيرات بعد تداول معلومات عن وفاة يوسف قاسم محمد الوصابي إثر تعرضه للسعات الزنبور، وسط دعوات لأخذ مخاطر هذه الحشرة بجدية، خصوصًا في المناطق الزراعية ومناطق انتشار النخيل.
حفظ الله الجميع من كل شر، ورحم الله يوسف قاسم محمد الوصابي وأسكنه فسيح جناته.
محمد الهازل