وفاة باسم الشاطر.. والأوراق اليمنية تنشر قصة خلافه مع والده الراحل ومعاناته مع ابنه.. حكاية مؤلمة تجسّد مقولة «كما تدين تدان»!
الكتابة
وفاة باسم الشاطر.. والأوراق اليمنية تنشر قصة خلافه مع والده الراحل ومعاناته مع ابنه.. حكاية مؤلمة تجسّد مقولة «كما تدين تدان»!
– الأوراق | رصد موقع الأوراق اليمنية
توفي باسم علي الشاطر إثر جلطة، وفق منشور نعي متداول، لتعود إلى الواجهة قصة خلافاته الأسرية التي تحدث عنها بنفسه في منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي، متناولًا علاقته بوالده الراحل العميد الركن علي حسن الشاطر، ثم خلافاته مع ابنه أحمد، في حكاية تفتح باب التأمل في العلاقات بين الآباء والأبناء ومقولة «كما تدين تدان».
ويؤكد موقع الأوراق اليمنية أن تفاصيل الخلافات الأسرية والمالية الواردة في هذا التقرير مستندة إلى منشورات باسم الشاطر على حسابه الشخصي في موقع «فيسبوك»، وأن الاتهامات والتفاصيل المتعلقة بأفراد أسرته منقولة عن روايته، ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
والده.. شخصية عسكرية وإعلامية بارزة ومقرّبة من صالح
كان العميد الركن علي حسن الشاطر من أبرز الشخصيات العسكرية والإعلامية في عهد الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، إذ تولى إدارة دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة، ورئاسة تحرير صحيفة «26 سبتمبر» العسكرية، وظل لعقود ضمن الدائرة المقربة من صالح.
وجمع الشاطر الأب بين العمل العسكري والإعلامي، وكان من الشخصيات المعروفة في محيط الرئيس الراحل، بحكم موقعه ومسؤولياته التي امتدت لسنوات طويلة.
من الخلاف مع الأب الراحل إلى الأزمة مع الابن
سبق أن تناولت تقارير صحفية خلافات قيل إنها كانت قائمة بين باسم الشاطر ووالده وشقيقه الأكبر بسام، بالتزامن مع تقارير نُشرت عام 2021 بشأن حادثة سقوط باسم من مبنى في إسطنبول. وتباينت الروايات المنشورة بشأن ملابسات الحادثة، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيلها.
وفي منشوراته الأخيرة، عاد باسم ليتحدث عن خلافاته مع ابنه أحمد، مستعيدًا مراحل من حياته منذ الدراسة الثانوية، وما قال إنه خلاف مع والده بشأن التعامل مع رسوب الابن، ثم خلافات لاحقة تتعلق بزواج أحمد وإدارة شؤون حياته.
واتهم باسم ابنه باستغلال الخلافات داخل الأسرة، وتحدث عن أعباء مالية قال إنه تحملها تجاهه وتجاه أسرته وأطفاله، رغم ما وصفه بتراكم الديون والمطالبات المالية.
كما تحدث عن بلاغ قال إنه قدمه بشأن تهديد ابنته بالقتل من قبل شقيقها، على خلفية توكيلها بإدارة حساباته، واتهم الجهات الأمنية بالتأخر في الاستجابة. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل البلاغ أو الحصول على رد الجهات المعنية.
وفي منشور آخر، وجّه باسم رسالة إلى خالته شافية الذرحاني، نفى فيها سرقتها أو خيانتها، وأقر بأن ظروفًا عكرت صفو العلاقة بينهما، معربًا عن تقديره لمواقفها السابقة إلى جانبه، ومطالبًا بطي صفحة الخلافات.
وتضمنت منشوراته أيضًا اتهامات بشأن بيع منزله بأوراق وصفها بالمزورة، وخلافات مالية وحسابات وديون، وهي ادعاءات تظل منسوبة إليه دون الجزم بصحتها في غياب أدلة مستقلة.
«كما تدين تدان».. عبرة بين جيلين
تستحضر قصة باسم الشاطر، وفق ما كتبه بنفسه وما ورد في تقارير سابقة عن خلافاته العائلية، مفارقة مؤلمة: خلافات مع والده الراحل، ثم شكوى من خلافاته مع ابنه.
ومن هنا تبرز مقولة «كما تدين تدان» باعتبارها عبرة أخلاقية تدعو إلى مراجعة النفس، وبر الوالدين، وحماية الروابط الأسرية من الخصومات التي قد تمتد آثارها من جيل إلى آخر.
ولا يعني ذلك إصدار حكم قاطع على طبيعة علاقة باسم بوالده، أو الجزم بأن ما رواه عن ابنه يمثل الصورة الكاملة للخلاف؛ فالتقرير ينقل روايته الشخصية، ولا تتوافر فيه روايات مستقلة لجميع الأطراف.
لكن القصة تطرح سؤالًا يستحق التأمل: هل يتعلم الأبناء من تجارب آبائهم، أم تتكرر الخلافات نفسها بأسماء وأجيال مختلفة؟
رحم الله باسم علي الشاطر، وغفر له، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.