لأول مرة.. تحذير أمريكي لرعاياها من الاقتراب من حدود السعودية مع اليمن بسبب هجمات من اليمن الرياض
لأول مرة.. تحذير أمريكي لرعاياها من الاقتراب من حدود السعودية مع اليمن بسبب هجمات من اليمن
الرياض – الأوراق
أصدرت الولايات المتحدة تحديثاً جديداً لتحذير السفر الخاص بالسعودية، أبقت فيه المملكة عند المستوى الثالث: «إعادة النظر في السفر»، فيما حذرت مواطنيها من السفر إلى المناطق القريبة من الحدود السعودية مع اليمن، على خلفية المخاطر الأمنية والتهديدات التي وصفتها بالمرتبطة بالإرهاب.
وتضمن التحذير الأمريكي، وفق رصد صحيفة وموقع الأوراق اليمنية، إشارة إلى مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة التي قد تستهدف المصالح الأمريكية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين السعودية وقوات صنعاء.
تصعيد متبادل خلال سبتمبر
ويأتي التحذير الأمريكي في وقت دخل فيه القصف المتبادل بين السعودية واليمن مرحلة جديدة خلال سبتمبر الجاري.
وتنشر الأوراق اليمنية هذا التقرير لرصد صورة تقريبية لحجم الهجمات والغارات المتبادلة خلال موجة التصعيد الحالية، مع التأكيد أن الأرقام الواردة أدناه منسوبة إلى مصادرها، ولا تمثل حصيلة مستقلة ونهائية.
وبحسب رويترز، نفذت الطائرات السعودية ما يصل إلى 450 غارة جوية خلال أسبوع واحد، وفق ما أوردته المصادر التي تابعت التصعيد، بينما أعلنت قوات صنعاء عن هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت اقتصادية ونفطية داخل السعودية.
وفي 15 سبتمبر، تحدثت تقارير عن 54 غارة سعودية خلال 24 ساعة على محافظات يمنية عدة، بينها تعز والجوف ومأرب وحجة ولحج، وفق ما نقلته الجزيرة عن مصادر تابعة لصنعاء.
كما أفادت تقارير في 8 سبتمبر بوقوع أكثر من 30 غارة جوية على مناطق يمنية، بالتزامن مع هجمات صاروخية ومسيّرة أعلنت عنها قوات صنعاء داخل الأراضي السعودية.
ولا تتوفر حتى الآن حصيلة مستقلة وموثوقة يمكن من خلالها تحديد إجمالي الغارات السعودية على اليمن أو إجمالي الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها قوات صنعاء على السعودية خلال كامل عام 2026 بصورة نهائية؛ ولذلك تتعامل «الأوراق» مع الأرقام المتداولة باعتبارها أرقاماً مرحلية منسوبة إلى مصادرها، وليس حصيلة سنوية نهائية.
خلفية الحرب منذ 2015
تعود المواجهة العسكرية السعودية اليمنية إلى 26 مارس 2015، عندما قادت السعودية تحالفاً عسكرياً بدأ عمليات جوية في اليمن دعماً للحكومة اليمنية الموالية للسعودية برئاسة الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، عقب سيطرة قوات أنصار الله على صنعاء ومناطق واسعة من البلاد.
وخلال السنوات التالية تعرضت مناطق يمنية واسعة لغارات جوية مكثفة، بينما تطورت قدرات قوات صنعاء الصاروخية والمسيّرة لتصل إلى أهداف داخل الأراضي السعودية.
وتظهر بيانات مشروع بيانات اليمن أن قاعدة البيانات الخاصة بالحرب الجوية السعودية ـ الإماراتية تغطي الفترة من مارس 2015 حتى أبريل 2022، وتوثق الغارات الجوية للتحالف الذي قادته السعودية، مع التنبيه إلى أن «الغارة الجوية» قد تتضمن عدداً من الضربات المنفصلة، ولذلك لا يصح تحويل أرقام الغارات مباشرة إلى أرقام للضربات الجوية.
وفي المقابل، قال التحالف الذي تقوده السعودية في ديسمبر 2021 إن قوات أنصار الله أطلقت منذ بدء الحرب عام 2015 نحو 430 صاروخاً باليستياً و851 طائرة مسيّرة مسلحة باتجاه السعودية، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن المتحدث باسم التحالف. وتُعد هذه الأرقام حصيلة معلنة من الجانب السعودي، وليست إحصاءً مستقلاً.
ومع تجدد المواجهات بصورة واسعة في 2026، عادت السعودية إلى شن غارات على مناطق يمنية، في حين أعلنت قوات صنعاء عن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف داخل المملكة.
ويأتي التحذير الأمريكي الأخير في هذه البيئة الأمنية المتصاعدة، ليضيف بُعداً جديداً إلى المشهد، إذ أصبحت التحذيرات الأمريكية تشمل مناطق سعودية قريبة من الحدود اليمنية، مع استمرار المخاوف من الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف المصالح الأجنبية.
ويكتسب التحذير أهمية خاصة في ظل أن واشنطن تحذر رعاياها من الاقتراب من مناطق سعودية حدودية، في وقت تشهد فيه الجبهة السعودية اليمنية تصعيداً متبادلاً.
ملاحظة تحريرية: عبارة «لأول مرة» في العنوان مرتبطة بسياق التحذير الحالي وموجة التصعيد الراهنة، ولا تعني بالضرورة أن الولايات المتحدة لم تصدر أي تحذير سابق لرعاياها في السعودية منذ عام 2015.