الأوراق تكشف جزءاً من أسرار هزيمة طارق صالح والعمالقة والتهامية في المخا وحيس

الأوراق تكشف جزءاً من أسرار هزيمة طارق صالح والعمالقة والتهامية في المخا وحيس
الأوراق تكشف جزءاً من أسرار هزيمة طارق صالح والعمالقة والتهامية في المخا وحيس
الأوراق اليمنية – خاص
تكشف «الأوراق اليمنية» جزءاً من أسرار الانهيار العسكري الذي شهدته جبهات حيس والمخا، وما رافقه من انسحابات مفاجئة لقوات طارق صالح والعمالقة والمقاومة التهامية، وذلك استناداً إلى شهادة مفصلة للصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة وموقع «عدن الغد»، حول ما جرى مساء الأربعاء وصباح الخميس.
وتكتسب الشهادة أهمية خاصة لأنها تتناول، وفق رواية بن لزرق، تفاصيل الاتصالات والتحركات العسكرية منذ بداية المعارك، وصولاً إلى حالة الارتباك التي أعقبت انسحاب القوات من حيس ثم المخا، والفراغ العسكري الذي سبق دخول قوات صنعاء إلى المدينة.
وتشير معطيات وتقارير منشورة خلال الأيام الماضية إلى أن الانسحاب من حيس جاء بالتزامن مع تطورات ميدانية واسعة وتقدم قوات صنعاء في محيط الساحل الغربي.
وبحسب شهادة بن لزرق، فإن المشكلة الأساسية لم تكن فقط في الخسائر الميدانية، وإنما في غياب غرفة عمليات عسكرية موحدة وقيادة قادرة على إدارة الموقف عند اللحظة الحرجة، حيث كانت القوات موزعة بين المقاومة الوطنية والعمالقة ودرع الوطن والمقاومة التهامية.
وتكشف الشهادة أن نداءً عبر اللاسلكي عند السادسة مساء الأربعاء، قيل إنه كان نتيجة اختراق لاتصالات المقاومة الوطنية، طالب القوات الموجودة في حيس بالانسحاب إلى المخا، تحول خلال أقل من ساعة إلى بداية سلسلة من الانسحابات والارتباك.
وبحسب الرواية نفسها، انسحبت قوات المقاومة الوطنية أولاً، الأمر الذي أوحى لبقية القوات بأن هجوماً واسعاً من قوات صنعاء كان يلاحقها، بينما يقول بن لزرق إن قوات صنعاء لم تدخل حيس إلا بعد خروج القوات منها بثلاث ساعات.
ثم انتقلت حالة الارتباك إلى المخا، حيث وصلت القوات المنسحبة من حيس، قبل أن تبدأ قوات أخرى بالانسحاب من المدينة، بالتزامن مع خروج أعداد كبيرة من المدنيين.
وتقول الشهادة إن المخا شهدت لاحقاً فراغاً أمنياً وعسكرياً استمر لساعات، قبل أن تتقدم قوات صنعاء من حيس وتدخل المدينة، وفق الرواية، دون إطلاق رصاصة واحدة.
وتتوافق هذه الجزئية من حيث تسلسل الأحداث مع تقارير منشورة عن اتساع الانهيار والانسحابات في الساحل الغربي، وإن كانت تفاصيل المسؤولية وأسباب الانسحاب لا تزال موضع روايات متباينة.
أين كانت غرفة العمليات؟
السؤال الأبرز الذي تطرحه «الأوراق» من خلال شهادة بن لزرق هو: كيف يمكن لأربع تشكيلات عسكرية كبيرة أن تخوض معركة واحدة دون غرفة عمليات مشتركة وقرار موحد للانسحاب أو الصمود؟
فوفق الشهادة، أدى انسحاب قوة من حيس إلى إشاعة الاعتقاد لدى القوات الموجودة في المخا بأن قوة كبيرة من قوات صنعاء تلاحق المنسحبين، بينما لم يكن ذلك صحيحاً في المجمل.
وهنا تحولت عملية انسحاب محدودة إلى موجة انسحاب واسعة، ثم إلى فراغ عسكري، ثم إلى دخول قوات صنعاء إلى المخا.
بن لزرق يستبعد الخيانة
ورغم خطورة ما أورده، يؤكد فتحي بن لزرق أنه لا يميل إلى رواية اتهام أي طرف بالخيانة.
لكنه يحمل جانباً من المسؤولية للقيادات العسكرية في المقاومة الوطنية، معتبراً أنها كانت صاحبة الأرض وكان عليها توقع سيناريوهات أسوأ واتخاذ إجراءات عسكرية أكبر لتدارك الموقف منذ لحظته الأولى.
وفي المقابل، يقول بن لزرق إن «راية العمالقة ودرع الوطن بيضاء»، مشيداً بما قدمته قواتهما من شهداء وجرحى خلال المعارك.
وتبقى هذه الشهادة، وفق «الأوراق اليمنية»، واحدة من الروايات التي تساعد في فهم ما جرى خلف المشهد العسكري، خصوصاً أن سقوط المواقع لم يكن وحده هو العامل الحاسم، وإنما تداخل معه الارتباك القيادي، وغياب غرفة العمليات الموحدة، وسوء تقدير الموقف، وسرعة انتقال الذعر من جبهة إلى أخرى.
وتؤكد «الأوراق» أن ما ورد في هذا التقرير من تفاصيل منسوب إلى شهادة فتحي بن لزرق ومصادر وتقارير ميدانية، ولا يعني بالضرورة أن جميع الوقائع قد حُسمت بصورة مستقلة ونهائية.
الأوراق اليمنية

 

مشاركة الخبر:

المزيد من الاخبار اليمنية

المزيد من الفئات الأخرى