بعد انفراد «الأوراق» بكشف التحرك الروسي.. خارجية صنعاء تبحث مع سفير موسكو المقيم في الرياض خارطة الطريق والهدنة.. ولكن بشروط صنعاء
صنعاء – الأوراق
فتحت صنعاء وموسكو قناة سياسية مباشرة لبحث تطورات الملف اليمني وإمكانية العودة إلى مسار خارطة الطريق والهدنة، في تطور يأتي بعد أيام من انفراد «الأوراق» بالكشف عن تحرك روسي للدفع نحو إعادة تفعيل الخارطة.
وعقد نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء عبد الواحد أبوراس، جلسة مباحثات عبر الاتصال المرئي مع السفير الروسي لدى اليمن يفغيني كودروف، المقيم في السعودية، ناقشا خلالها آخر المستجدات على الساحة اليمنية.
ويأتي الاتصال في ظل تطورات ميدانية متسارعة، عقب تقدم قوات صنعاء في عدد من المحاور باتجاه مأرب وتعز والضالع والبيضاء والجوف، بالتزامن مع التحركات السياسية والإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد والعودة إلى المسار التفاوضي.
وبحسب وكالة «سبأ» في صنعاء، أشاد أبوراس بالمواقف الروسية المتوازنة في مجلس الأمن تجاه الملف اليمني وبقية الملفات الإقليمية، وقدم إيضاحات حول العملية العسكرية لقوات صنعاء، متهماً السعودية بالسعي إلى تخويف المجتمع الدولي وتضليله بشأن ما يجري في اليمن.
وأكد نائب وزير الخارجية التزام صنعاء بالحفاظ على سلامة الملاحة الدولية، مجدداً التأكيد على حرصها على تحقيق سلام عادل ومشرف ومستدام للشعب اليمني، بما يلبي تطلعاته وينهي معاناته.
من جانبه، أكد السفير الروسي دعم بلاده للجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق السلام في اليمن والتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.
خارطة الطريق.. ولكن بشروط صنعاء
وكانت «الأوراق» قد كشفت في تقرير سابق عن تحرك روسي للدفع باتجاه إعادة تفعيل خارطة الطريق اليمنية، بالتزامن مع طرح هدنة قصيرة تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
ووفق ما نشرته «الأوراق» حينها، فإن صنعاء لا تزال تربط موافقتها على أي هدنة أو مسار تنفيذي بجملة من الشروط، وفي مقدمتها معالجة الملفات الاقتصادية والإنسانية، وصرف مرتبات موظفي الدولة، ومعالجة عائدات النفط، ووقف التصعيد.
ويأتي التحرك السياسي الحالي في أعقاب زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى موسكو، وسط مؤشرات على دخول روسيا بصورة أكبر على خط الاتصالات بين صنعاء والرياض.
وبذلك، تبدو المباحثات بين خارجية صنعاء والسفير الروسي امتداداً للتحرك الذي سبق أن كشفت عنه «الأوراق»، وليس مساراً منفصلاً عنه، خصوصاً مع تزامن القناة السياسية مع التطورات الميدانية المتسارعة.
ووفق رصد موقع الأوراق، فإن معادلة المرحلة المقبلة تبدو قائمة على مسارين متوازيين: تقدم ميداني لقوات صنعاء على عدة جبهات، وتحرك سياسي روسي لإعادة فتح ملف خارطة الطريق والهدنة، فيما تظل موافقة صنعاء مرتبطة بشروطها وما ستقدمه الأطراف الأخرى من ضمانات والتزامات.