عاجل السعودية تستنجد بتأمين لندن لمواجهة هجمات اليمن.. 186 مليون دولار لكل حادثة والسوق لا يزال مترددًا

السعودية تستنجد بتأمين لندن لمواجهة هجمات اليمن.. 186 مليون دولار لكل حادثة والسوق لا يزال مترددًا
الأوراق اليمنية – متابعة خاصة
تتحرك السعودية في لندن لإقناع شركات التأمين وإعادة التأمين بتوفير غطاء تأميني للسفن والبضائع المتجهة إلى موانئها على البحر الأحمر، في ظل تصاعد مخاطر الملاحة البحرية بفعل الهجمات التي تنفذها قوات حكومة صنعاء بقيادة أنصار الله «الحوثيين» ضد السفن المرتبطة بالسعودية.
وكانت «الأوراق اليمنية» قد رصدت خلال الأسابيع الماضية تصاعد المخاطر التي تواجه السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية على البحر الأحمر، وما ترتب عليها من تشدد شركات التأمين وارتفاع كلفة التأمين على السفن المرتبطة بالمملكة، وهو ما تؤكده الآن التحركات السعودية في سوق التأمين بلندن. وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض شركات التأمين أصبحت ترفض توفير تغطية لمخاطر الحرب لبعض السفن المرتبطة بالسعودية، فيما رفعت شركات أخرى أقساط التأمين بصورة كبيرة.
وبحسب صحيفة «فايننشال تايمز»، أجرت وزارة المالية السعودية مباحثات مع وسطاء تأمين في لندن بشأن إنشاء برنامج مدعوم من الدولة لتوفير تغطية للسفن وأصول الشحن البحري ضد مخاطر الحرب والمخاطر السياسية.
وتبحث الرياض إنشاء «مجمع تأميني» يوفر ما يصل إلى 700 مليون ريال سعودي، أي نحو 186 مليون دولار، من التغطية التجارية لكل حادث مؤمّن عليه، بما في ذلك الاستيلاء على سفينة أو تعرضها لهجوم صاروخي.
ويأتي هذا التحرك في وقت أصبحت فيه شركات التأمين أكثر حذرًا تجاه السفن المرتبطة بالسعودية، بسبب الهجمات اليمنية وتصاعد المخاطر في البحر الأحمر، فيما تشير تقارير إلى أن بعض شركات التأمين باتت تتعامل مع هذه السفن باعتبارها أصولًا مرتفعة المخاطر، على غرار السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة.
السعودية تبحث عن مظلة تأمينية
وتكشف الخطة السعودية عن حجم الضغوط التي باتت تواجه حركة الملاحة إلى موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ فالمشكلة لم تعد مقتصرة على احتمالات تعرض السفن لهجمات، وإنما امتدت إلى صعوبة الحصول على التأمين وارتفاع تكلفته، وهو ما يهدد بزيادة كلفة النقل والتجارة والشحن إلى الموانئ السعودية.
ورغم الإغراء المالي الكبير في المقترح السعودي، فإن المفاوضات مع شركات ووسطاء التأمين في لندن لم تُحسم بعد، ولا يزال التوصل إلى اتفاق نهائي غير مضمون.
وبذلك، تبدو الرياض أمام معادلة جديدة في البحر الأحمر: السفن قد تجد طريقها إلى الموانئ السعودية، لكن تأمين هذا الطريق أصبح هو المشكلة الأصعب.

مشاركة الخبر:

المزيد من الاخبار اليمنية

المزيد من الفئات الأخرى