مديرية المرور بصنعاء استثناء حكومي يبعث على الأمل

مديرية المرور بصنعاء.. استثناء حكومي يبعث على الأمل
طاهر حزام: "إرضاء المواطن أمر سهل.. لا أحد فوق القانون"
صنعاء - خاص:
في خضم تراجع دور العديد من المؤسسات الحكومية، برزت الإدارة العامة للمرور في أمانة العاصمة صنعاء كنموذج يُحتذى به في التفاعل مع هموم وشكاوى المواطنين، ليؤكد الكاتب طاهر حزام أن "إدارة المرور هي الوحيدة التي تشعرك بأن هناك حكومة تستمع لشكوى المواطن".
ويشير حزام، وهو مدير إعلام سابق في مكتب التربية بصنعاء، إلى أن سر نجاح أي مؤسسة يكمن في البساطة: "والله إن إرضاء المواطن أمر سهل جدًا... لا أحد فوق القانون". ويأتي هذا الثناء في سياق دعوة لاستعادة روح العمل المؤسسي التي كانت سائدة في السابق، حيث كانت إدارات الدولة تتفاعل مع الإعلام والجمهور بعيداً عن أسلوب "الاتهامات والتهديدات والوعيد".
عقلية رجل الدولة في إدارة الإعلام
أثنى الكاتب بشكل خاص على جهود مدير إعلام إدارة المرور، الأستاذ نبيل المغلس، معتبراً أنه يعمل "بعقلية رجل دولة". ويكمن هذا الإعجاب في التزام المغلس بمبدأين أساسيين يمثلان جوهر العمل الإعلامي المؤسسي والمسؤول:
 * حق الرد مكفول.
 * حق التصحيح والمعالجة كذلك.
هذا التفاعل الإيجابي يعيد إلى الأذهان فترة كانت فيها مؤسسات الدولة - بما في ذلك رئاسة الجمهورية، مجلس الوزراء، التربية والتعليم، الداخلية، العدل، الصحة، الاتصالات، والزراعة - تتابع ما ينشر في الصحف وترد عليه بالشكر أو بالتصحيح والمعالجة أو اللجوء للقضاء، وهو ما يؤكد الاحترام المتبادل لسيادة القانون.
دعوة لإعادة تفعيل إدارات الإعلام
يطرح طاهر حزام تساؤلاً جوهرياً، يدعو فيه إلى ضرورة استنساخ هذه التجربة في كافة الهيئات الحكومية: "ما المشكلة في إعادة تفعيل إدارات الإعلام والعلاقات في الوزارات والجهات الحكومية؟"
ويرى حزام أن تفعيل هذه الإدارات، على غرار ما تقوم به إدارة المرور، هو الطريق الصحيح لـ "معالجة المشكلات وفق القانون"، بدلاً من السياسات المتبعة حالياً والمتمثلة في "ترهيب الناس أو تجاهلهم". إن استجابة المؤسسة لشكوى المواطن، وتصحيح الخلل فوراً، يُعدّ أفضل طريقة لبناء الثقة وتعزيز سلطة القانون، بدلاً من إغلاق الأبواب أمام الإعلام والجمهور، مما يزيد من الإحباط والشعور بانعدام الرقابة.
ويخلص التقرير إلى أن تجربة المرور بصنعاء تمثل بارقة أمل وإثباتاً عملياً على أن الأداء الحكومي الفاعل ليس بالضرورة معقداً، بل يتطلب فقط احترام القانون والاستماع الفوري للمواطن.

مشاركة الخبر:

المزيد من اراء لاتعبرعن اوراق

المزيد من الفئات الأخرى