عاجل بعد شهر من وعد السيد عبدالملك بتحرير اليمن.. طريق الحديدة–البرح–تعز يعود بعد 11 عامًا.. فهل تكون مأرب وشبوة والمهرة على الطريق؟
صنعاء – الأوراق اليمنية
بعد نحو شهر من إعلان السيد عبدالملك الحوثي التوجه نحو تحرير اليمن، بدأت ملامح جديدة تظهر على خريطة الحركة والطرق، مع التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وإعادة فتح طريق الحديدة–البرح–تعز بعد انقطاع دام نحو 11 عامًا.
وحسب رصد موقع الأوراق اليمنية، فإن أهمية فتح الطريق لا تكمن فقط في اختصار مسافة السفر بين المدن، وإنما في كونه يعيد وصل ثلاث مناطق رئيسية في غرب البلاد، ويفتح مجددًا مسارًا مباشرًا أمام حركة المواطنين والبضائع بين صنعاء والحديدة وتعز.
الحديدة وتعز تقتربان من صنعاء
سنوات الحرب فرضت على المسافرين طرقًا بديلة وطويلة، وحولت الانتقال بين المحافظات إلى رحلة تستغرق أضعاف الوقت الطبيعي.
أما عودة طريق الحديدة–البرح–تعز، فتمنح شبكة الطرق الغربية فرصة لاستعادة مساراتها القديمة، وتعيد تعز والحديدة إلى دائرة اتصال أقرب بالعاصمة صنعاء.
وهنا تبرز دلالة التطور الأخير:
كل طريق يُفتح يعني أن المسافات التي صنعتها الحرب تبدأ بالتراجع.
وماذا عن الشرق؟
إذا كان الغرب قد بدأ يشهد تحركًا في ملف الطرق، فإن السؤال الأكبر يتجه نحو الشرق:
متى يأتي الدور على طريق صنعاء–نهم–مأرب؟
فتح هذا الطريق لن يكون مجرد اختصار بين صنعاء ومأرب، بل يمكن أن يشكل بوابة لإعادة ربط العاصمة بشبكة الطرق الممتدة نحو شبوة وحضرموت والمهرة.
فمن صنعاء إلى نهم ثم مأرب، يمكن أن تتصل الطرق بالمحاور الشرقية والجنوبية، لتصبح حركة الانتقال بين المحافظات أكثر مباشرة مما كانت عليه خلال سنوات الحرب.
من فتح طريق إلى إعادة وصل اليمن
المشهد، إذا استمر في الاتجاه نفسه، لا يتعلق بطريق واحد.
الحديدة–البرح–تعز غربًا، وصنعاء–نهم–مأرب شرقًا، ثم مأرب–شبوة–حضرموت–المهرة.
هذه المحاور يمكن أن تعيد تشكيل خريطة الحركة الداخلية في اليمن، وتقلص المسافات التي فرضتها الحرب بين المدن والمحافظات.
وبالنسبة للمواطن، فإن السؤال لا يتعلق فقط بمن يسيطر على هذه المنطقة أو تلك، وإنما بما إذا كان يستطيع أن يسافر بين المحافظات بطريق أقصر وآمن ومفتوح.
هل بدأت ملامح وعد التحرير بالظهور؟
بعد شهر من وعد عبدالملك الحوثي بتحرير اليمن، تأتي التطورات في الساحل الغربي وفتح الطرق لتطرح سؤالًا أكبر:
هل نحن أمام بداية مرحلة جديدة لا تقتصر على التحولات العسكرية، وإنما تمتد إلى إعادة فتح الطرق وإعادة وصل المحافظات اليمنية؟
وإذا امتدت هذه التطورات لاحقًا إلى محور صنعاء–نهم–مأرب، فإن المشهد سيكون أكبر من مجرد فتح طريق؛ لأنه قد يعني استعادة الاتصال البري بين العاصمة ومحافظات الشرق، وصولًا إلى شبوة وحضرموت والمهرة.
وفي هذه الحالة، قد لا تكون المسألة مجرد تقدم في جبهة، بل تغيرًا تدريجيًا في خريطة اليمن التي صنعتها الحرب طوال أكثر من عقد.