إغلاق نهائي للمدارس اليمنية في مصر.. ووزارة التربية تحذّر من التسجيل فيها
القاهرة – الأوراق:
دخل ملف المدارس اليمنية في جمهورية مصر العربية مرحلة جديدة، مع تأكيدات رسمية بوقف تسجيل الطلاب اليمنيين في المدارس اليمنية العاملة داخل الأراضي المصرية للعام الدراسي 2026–2027، إلى حين استكمال إجراءات الترخيص والحصول على الموافقات الرسمية من السلطات المصرية.
وكانت السلطات المصرية قد بدأت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024 إجراءات لإغلاق عدد من المدارس اليمنية التي لم تستوفِ الاشتراطات القانونية، قبل أن تتطور القضية إلى إغلاق أوسع خلال عام 2025، الأمر الذي أثّر على آلاف الطلاب اليمنيين المقيمين في مصر.
وفي أحدث موقف، أعلنت وزارة التربية والتعليم اليمنية في 21 أغسطس/آب 2026 توجيهها بوقف جميع عمليات التسجيل في المدارس اليمنية الموجودة في مصر للعام الدراسي الجديد، مؤكدة أن استمرار أي مدرسة يتطلب استكمال إجراءات الترخيص والموافقة من الجهات المصرية المختصة.
وشددت الوزارة على أنها لن تعتمد أي مدرسة يمنية في مصر ولن تصادق على وثائقها ما لم تستوفِ متطلبات الترخيص المعتمدة من السلطات المصرية، داعيةً أولياء الأمور إلى التأكد من الوضع القانوني للمدرسة قبل تسجيل أبنائهم، حفاظًا على مستقبلهم الدراسي.
وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف من ضياع العام الدراسي على آلاف الطلاب اليمنيين، إذ تشير تقديرات متداولة إلى أن عدد المتضررين من أزمة المدارس اليمنية في مصر يتجاوز 7 آلاف طالب وطالبة.
وفي المقابل، فتحت السلطات المصرية المجال أمام الطلاب اليمنيين للالتحاق بالمدارس المصرية، الحكومية والخاصة، باعتبارها المؤسسات التعليمية المعترف بها داخل البلاد، في محاولة لتوفير بديل للطلاب وضمان استمرار تعليمهم.
ويرى مؤيدون للقرار أن تنظيم العملية التعليمية وإلزام المدارس بالحصول على التراخيص الرسمية من الدولة المضيفة يضع حدًا لحالة الفوضى التعليمية ويضمن الاعتراف بالشهادات، فيما يطالب أولياء الأمور بحلول انتقالية تراعي أوضاع آلاف الطلاب الذين اعتادوا الدراسة وفق المنهج اليمني.
وبينما تتجه القاهرة وصنعاء إلى فرض الإطار القانوني على التعليم اليمني في مصر، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان ألا يدفع الطلاب ثمن الخلافات والإجراءات التنظيمية، وأن يجد كل طالب مقعدًا دراسيًا معترفًا به قبل بدء العام الدراسي الجديد.