عاجل السعودية تطرد الخوداني القيادي المقرب من طارق صالح بعد سجنه وهروبه من صنعاء عام2017 .. هل بدأت الرياض التخلي عن طارق كما توقعت «الأوراق» سابقاً؟ قبل أن يظهر الخلاف إلى العلن.. كما حدثت قصة ديسمبر 2017

الأوراق – خاص
كشف القيادي المؤتمري كامل الخوداني (المفصول من المؤتمر الشعبي العام بصنعاء)، المقرب من طارق محمد عبدالله صالح، عن إخراجه من الأراضي السعودية، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الرياض وبعض حلفائها اليمنيين، وفي مقدمتهم طارق صالح.
وقال الخوداني، في منشور على حسابه في «فيسبوك» قبل أن يقوم بحذفه، إن إخراجه من السعودية جاء بطلب من قيادة ما تُسمى بـ«الشرعية» بقيادة رشاد العليمي، والمقيمة في المملكة.
وربط الخوداني ما حدث بما وصفه بانشغال قيادة «الشرعية» بملاحقة الصحفيين والناشطين ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي، بدلاً من التركيز على الحرب والجبهات.
رضوان الهمداني: «فضيحة بجد!»
وفي تعليق على ما تعرض له الخوداني، كتب الصحفي رضوان الهمداني، المحسوب على طارق صالح:
«تعرض له كامل الخوداني أمر مؤسف ومخزٍ».
وأضاف:
«يعني تركتوا مهام قيادة الدولة والمعركة الوطنية والحرب والجبهات، وتفرغتوا للصراع مع الناشط الفلاني والصحفي العلاني! فضيحة بجد».
وتابع:
«وبعدين كيف تتكلموا عن استعادة المؤتمر ورجعتوا تتآمروا على المؤتمري الوحيد في الرياض! يا شماتة الحوثي فيكم».
«الأوراق» كتبت عن الخوداني قبل التطور الجديد
واللافت أن التطور الحالي لا يأتي من فراغ؛ فقد سبق لـ**«الأوراق»** أن نشرت تقريراً عن الخوداني وموقفه من قيادة ما تُسمى بـ«الشرعية»، حمل عنوان:
«القيادي كامل الخوداني المقرب من طارق صالح يهاجم ما تُسمى بـ"الشرعية" ويحذر السعودية من الاعتماد عليها في مواجهة صنعاء». (http://www.awraqpress.net/arabic/shownews.php?nid=27026&utm_source=chatgpt.com)
تقرير «الأوراق» عن كامل الخوداني
وتناول التقرير انتقادات الخوداني لما تُسمى بـ«الشرعية»، وتحذيراته للسعودية من الاعتماد عليها في مواجهة صنعاء.
وتقرير آخر.. السعودية وطارق في دائرة التساؤلات
ولم تكتفِ «الأوراق» بذلك، بل نشرت في 14 أغسطس 2026 تقريراً آخر بعنوان:
«الأوراق تنفرد.. السعودية تعيد التأريخ وتستعد للتخلي عن ما تُسمى بالشرعية وطارق والإصلاح كما تخلت عن الإدريسيين عام 1934».
تقرير «الأوراق» عن احتمال تخلي السعودية عن طارق والشرعية والإصلاح(http://www.awraqpress.net/arabic/shownews.php?nid=27061&utm_source=chatgpt.com)
وطرحت الصحيفة في التقرير قراءة لاحتمال إعادة الرياض ترتيب تحالفاتها اليمنية، وما يمكن أن يترتب على ذلك بالنسبة لطارق صالح وقيادة ما تُسمى بـ«الشرعية».
واليوم، وبعد كشف الخوداني عن إخراجه من الأراضي السعودية، تعود تلك القراءة إلى الواجهة من جديد.
القصة بدأت من ديسمبر 2017
ولفهم علاقة الخوداني بطارق صالح، لا بد من العودة إلى أحداث عام 2017، حين احتدم الخلاف بين أنصار الله والقيادات المحسوبة على الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.
وكان الخوداني من الأصوات الإعلامية المؤيدة لصالح، وتعرض للاعتقال في صنعاء خلال تلك المرحلة، قبل أن يخرج من السجن ويواصل نشاطه.
ثم انفجرت المواجهات المسلحة في صنعاء أواخر نوفمبر وبداية ديسمبر 2017، وانتهت بمقتل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح في 4 ديسمبر.
وتمكن طارق صالح من مغادرة صنعاء، فيما اعتُقل عدد من أفراد أسرة صالح وأقاربه.
ومن بين المعتقلين صلاح ومدين، نجلا الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، إضافة إلى محمد محمد عبدالله صالح، شقيق طارق، ونجله عفاش طارق.
وأُفرج عن صلاح ومدين في 2018 في سياق وساطة عُمانية، فيما بقي محمد وعفاش طارق محتجزين سنوات أخرى قبل الإفراج عنهما ضمن عملية تبادل أسرى عام 2023.
أما طارق صالح، فانتقل بعد خروجه من صنعاء إلى المعسكر المناهض لأنصار الله، بدعم إماراتي.. ثم بعد خلاف الإمارات مع السعودية انضم طارق للسعودية.
من الخوداني إلى طارق.. هل تغيرت الحسابات؟
وهنا تبرز المفارقة.
فالرجل الذي ارتبط اسمه بطارق صالح منذ أحداث ديسمبر 2017، يجد نفسه اليوم ــ وفق روايته ــ خارج السعودية.
وفي الوقت نفسه، كانت «الأوراق» قد طرحت قبل ذلك احتمالاً أوسع يتعلق بإعادة السعودية تقييم علاقتها بعدد من حلفائها اليمنيين، ومن بينهم طارق صالح.
ولا يمكن الجزم من واقعة الخوداني وحدها بأن الرياض اتخذت قراراً بالتخلي عن طارق، خصوصاً مع غياب إعلان سعودي رسمي بهذا الشأن.
لكن إذا تأكد أن إخراج الخوداني تم بالفعل بطلب من قيادة «الشرعية» في الرياض، فإن السؤال يصبح مشروعاً:
هل بات طارق صالح نفسه غير مرغوب فيه لدى السعودية وحليفها رشاد العليمي؟
أم أن ما جرى لا يتجاوز خلافاً مع أحد المقربين منه؟
«الأوراق» تعيد التذكير بما نشرته
بين تقرير «الأوراق» عن الخوداني، وتقريرها عن احتمال تغير الموقف السعودي من طارق والشرعية والإصلاح، ثم التطور الجديد المتعلق بإخراج الخوداني من السعودية، تتشكل أمام المتابع سلسلة من المؤشرات تستحق التوقف عندها.
الخوداني يخرج من السعودية.. والهمداني يتحدث عن «التآمر على المؤتمري الوحيد في الرياض».. و«الأوراق» كانت قد كتبت قبل ذلك عن احتمال تغير موقع طارق في الحسابات السعودية.
فهل ما جرى للخوداني مجرد حادثة منفصلة؟
أم أنه أول مؤشر علني على أن صفحة طارق صالح في الرياض بدأت تتغير؟
الأيام القادمة قد تكشف ما إذا كان الخوداني هو الهدف.. أم أن طارق نفسه بات في دائرة إعادة الحسابات.

مشاركة الخبر:

المزيد من الاخبار اليمنية

المزيد من الفئات الأخرى