نقابة المحامين بصنعاء تفتح 3 ملفات ساخنة مع القضاء.. إهانة أحمد العلوي، محاولة قتل بسام القهالي، ومنع عبير العلفي من الترافع لمدة عام
نقابة المحامين تصعّد ضد تجاوزات تمس المحامين: العلوي والقهالي والعلفي في ثلاثة بيانات خلال أغسطس
الأوراق اليمنية – خاص
صعّدت نقابة المحامين اليمنيين لهجتها تجاه ما وصفته بتجاوزات واعتداءات طالت محامين أثناء أداء مهامهم المهنية، مطالبةً الجهات القضائية والأمنية المختصة بالتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك في ثلاثة بيانات أصدرتها النقابة خلال شهر أغسطس الجاري، تناولت وقائع تخص المحامين أحمد محمد ردمان العلوي، وبسام صالح أحمد سعد القهالي، والمحامية عبير محمد العلفي.
وفي أحدث بياناتها، الصادر الأحد 16 أغسطس 2026م، استنكرت النقابة ما ورد في شكوى المحامي أحمد محمد ردمان العلوي بشأن تعرضه للإهانة ورفع الصوت عليه وطرده من قاعة محكمة بيت الفقيه الابتدائية، من قبل رئيس المحكمة القاضي هاشم محمد علي الفلاحي، أثناء ممارسته لمهامه المهنية في قضية منظورة أمام المحكمة.
وبحسب الشكوى التي تلقتها النقابة، فإن الواقعة حدثت أثناء المرافعة وتحرير محضر الجلسة، بحضور أمين السر ووكيل نيابة بيت الفقيه وعدد من الحاضرين، حيث أفاد المحامي بأن رئيس المحكمة رفع صوته عليه وأمر بإخراجه من قاعة المحكمة.
وأكدت النقابة رفضها لأي ممارسات من شأنها الانتقاص من حقوق المحامين أو عرقلة قيامهم بواجبهم في الدفاع عن موكليهم، مطالبة قيادة السلطة القضائية والجهات المختصة بالتحقيق في الواقعة والاستماع إلى أقوال المحامي والشهود والاطلاع على محضر إثبات الواقعة وتحديد المسؤولية القانونية.
محاولة قتل المحامي بسام القهالي وأسرته
وفي بيان آخر صدر في 9 أغسطس 2026م، أدانت نقابة المحامين اليمنيين ما وصفته بمحاولة قتل المحامي بسام صالح أحمد سعد القهالي وأفراد أسرته، عقب تعرضهم لعملية تقطع وإطلاق نار أثناء وجودهم داخل سيارتهم.
وقالت النقابة إن البلاغ المقدم من المحامي أفاد بأن الحادثة وقعت في وضح النهار، واتهم فيه نسيم علي علي الخدري وآخرين بالمشاركة في الاعتداء، كما أشار البلاغ إلى اتهام أحمد محمد أحمد القهالي، الملقب «الدقسه»، بالتحريض والتوجيه.
وبحسب ما ورد في شكوى المحامي، فإن الاعتداء مرتبط بعمله المهني والقضايا التي باشرها ضد المتهمين، الأمر الذي اعتبرته النقابة استهدافًا مباشرًا للمحاماة ورسالتها في إرساء العدالة.
وطالبت النقابة النائب العام وقيادة محافظة عمران والأجهزة الأمنية بسرعة ضبط جميع المتورطين، سواء المنفذين أو المحرضين، وإحالتهم إلى القضاء، إلى جانب توفير الحماية القانونية والأمنية للمحامي وأسرته.
منع المحامية عبير العلفي من الترافع لمدة عام
أما البيان الثالث، الصادر في 6 أغسطس 2026م، فتناول شكوى المحامية عبير محمد العلفي بشأن قرار صادر عن القاضي بمحكمة معين الابتدائية أبو بكر أحمد محمد بشر، يقضي بمنعها من الترافع أمامه لمدة عام.
وأوضحت النقابة أن المحامية أفادت في شكواها بأن القرار صدر على خلفية ما نُسب إليها من تقديم طلبات امتناع ودفع شكلي، مؤكدةً أن الدفع الذي استند إليه القرار سبق تقديمه والفصل فيه قبل نحو عام، وأن القضية واصلت إجراءاتها بعد ذلك.
كما أشارت المحامية، وفق البلاغ، إلى أن ما ورد بشأن وجود ثلاثة طلبات امتناع وجوبي لا يتطابق مع واقع ملف القضية، وأن الطلبات المشار إليها – إن وجدت – كانت مقدمة من أطراف الدعوى وليس منها.
واعتبرت النقابة أن منع المحامي من ممارسة حقه في الترافع بسبب استخدامه للطلبات والدفوع التي يجيزها القانون قد يمس حق الدفاع واستقلال مهنة المحاماة، مطالبةً مجلس القضاء الأعلى وهيئة التفتيش القضائي بالتحقق من ملابسات الواقعة والنظر في مدى سلامة القرار والإجراءات التي سبقته.
النقابة: حماية المحامي حماية لمنظومة العدالة
وتجمع البيانات الثلاثة على التأكيد بأن حماية المحامين أثناء أداء واجباتهم المهنية تمثل، من وجهة نظر النقابة، جزءًا أساسيًا من حماية حق الدفاع وضمان حسن سير العدالة.
وشددت النقابة على أن العلاقة بين القضاء والمحاماة ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل والتكامل في أداء رسالة العدالة، مؤكدةً احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية التي تكفلها القوانين دفاعًا عن حقوق أعضائها وكرامتهم المهنية.
كما دعت إلى التحقيق في الوقائع الواردة في الشكاوى كلٌّ على حدة، والاستماع إلى أطرافها والشهود والاطلاع على المستندات والمحاضر ذات الصلة، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ ما يلزم قانونًا في ضوء نتائج التحقيق.