ترامب ينفي تدهور أوضاع «أبراهام لينكولن» رغم شكاوى أسر الجنود ومحاولات الانتحار.. هل تدفع ضغوط إيران وتهديدات صنعاء واشنطن إلى استبدال الحاملة؟
ترامب ينفي تدهور أوضاع «أبراهام لينكولن» رغم شكاوى أسر الجنود ومحاولات الانتحار.. هل تدفع ضغوط إيران وتهديدات صنعاء واشنطن إلى استبدال الحاملة؟
الأوراق – متابعات
نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود مشكلة تتعلق بطول فترة انتشار حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، رغم تصاعد شكاوى أسر أفراد طاقمها وتقارير عن تدهور الأوضاع المعيشية والصحية والنفسية على متنها، بينها حالات حاول فيها بحارة القفز إلى البحر.
وقال ترامب، الجمعة، رداً على سؤال بشأن بقاء الحاملة في البحر لنحو ثمانية أشهر ونصف: «لا، لا، لا. لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق»، مؤكداً أن الحاملة ستتحرك قريباً، وأنها ستُستبدل بحاملة أخرى.
وتقضي «أبراهام لينكولن» أكثر من 260 يوماً في البحر، بينها أكثر من 200 يوم دون رسو في ميناء، في انتشار استثنائي جاء في إطار العمليات العسكرية الأميركية المرتبطة بالحرب مع إيران. ويبلغ عدد أفراد طاقم الحاملة نحو 5 آلاف من البحارة ومشاة البحرية.
شكاوى من نقص الإمدادات وتدهور الظروف
وتزايدت خلال الأيام الماضية التقارير عن أوضاع صعبة على متن الحاملة، شملت نقصاً في بعض الإمدادات، ومشكلات في المياه ودورات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى ضغوط نفسية شديدة نتيجة طول فترة الانتشار وعدم الرسو لفترات طويلة.
كما عبّرت أسر عدد من البحارة وأعضاء في الكونغرس عن مخاوفهم بشأن الصحة النفسية لأفراد الطاقم، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن محاولات للقفز من الحاملة، في وقت رفضت فيه وزارة الدفاع الأميركية توصيف الوضع باعتباره تدهوراً خطيراً.
«جورج واشنطن» في الطريق
وبالتزامن مع هذه التقارير، تستعد الولايات المتحدة لإرسال حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن».
وتقول واشنطن إن عملية الاستبدال تأتي ضمن تدوير حاملات الطائرات المنتشرة في المنطقة، إلا أن توقيتها يطرح تساؤلات بشأن حجم الضغوط التي تواجهها البحرية الأميركية في ظل استمرار الحرب مع إيران واتساع نطاق العمليات العسكرية.
إيران وصنعاء.. ضغط عسكري متواصل
ولا تقتصر الضغوط على طول فترة الانتشار والمشكلات اللوجستية والنفسية؛ فالحاملة تعمل في بيئة عسكرية شديدة الخطورة، في ظل المواجهة المباشرة مع إيران، والتهديدات التي تواجه القوات البحرية الأميركية في المنطقة.
كما سبق لصنعاء أن حذرت الولايات المتحدة من نشر «أبراهام لينكولن» والسفن المرافقة لها في البحر الأحمر وبحر العرب، مؤكدة استعدادها لمواجهة المجموعة البحرية الأميركية.
وتكشف تقارير حديثة أيضاً أن جزءاً من مشكلات الإمداد التي واجهتها الحاملة ارتبط بالضربات الإيرانية التي طالت منشآت عسكرية أميركية في البحرين، والتي كانت تمثل مركزاً لوجستياً مهماً للأسطول الأميركي في المنطقة.
هل الاستبدال مجرد تدوير أم نتيجة لضغوط الحرب؟
وبينما تؤكد الإدارة الأميركية أن استبدال «أبراهام لينكولن» بحاملة «جورج واشنطن» يأتي ضمن ترتيبات انتشار مقررة، فإن تزامنه مع وصول الحاملة إلى رقم قياسي في مدة البقاء بالبحر، وتصاعد الشكاوى من أوضاع الطاقم، واستمرار الحرب مع إيران، والتهديدات التي تواجه القوات الأميركية من إيران وصنعاء، يفتح الباب أمام تساؤل أوسع:
هل تمثل عملية الاستبدال مجرد تدوير روتيني للقوات، أم أنها تعكس أيضاً حجم الضغوط العسكرية واللوجستية التي فرضتها الحرب والتهديدات الإيرانية واليمنية على البحرية الأميركية؟
وبذلك، فإن انتقال «أبراهام لينكولن» وإحلال «جورج واشنطن» مكانها قد يكون اختباراً جديداً لقدرة واشنطن على مواصلة نشر حاملات الطائرات في منطقة تشهد حرباً مفتوحة وتهديدات متصاعدة، خصوصاً مع استمرار المواجهة مع إيران وبقاء البحر الأحمر وبحر العرب ضمن نطاق التوتر العسكري.