ماذا حدث في ثلاثة أيام فقط.. من غضب الإدارة إلى إنذار المدرب ثم فوز قاتل: كيف استعاد الإمبراطور اهلي صنعاء توازنه؟
ماذا حدث في ثلاثة أيام فقط.. من غضب الإدارة إلى إنذار المدرب ثم فوز قاتل: كيف استعاد الإمبراطور اهلي نادي أهلي صنعاء - Ahli Sana'a Club توازنه؟
الأوراق – طاهر حزام
إعلام النادي الأهلي
تصوير/ خالد الثور – محمد العبدلي
لم تكن الأيام الثلاثة الماضية عادية داخل أروقة أهلي صنعاء، بل شكلت منعطفًا حاسمًا في مسار الفريق هذا الموسم؛ من حالة غضب إداري عقب نزيف النقاط، إلى تحذير واضح للجهاز الفني، وصولًا إلى استعادة التوازن بانتصار قاتل على فحمان.
استعاد الأهلي توازنه في الدوري العام وصالح جماهيره العريضة، بفوز ثمين على فحمان أبين بهدفين مقابل هدف، في اللقاء الذي جمع الفريقين عصر أمس على ملعب الظرافي، ضمن افتتاح الجولة الرابعة، في انتفاضة حملت بصمات الضغط الإداري وردة الفعل داخل المستطيل الأخضر.
بهذا الفوز قفز حامل اللقب إلى المركز الرابع مؤقتًا، بانتظار بقية نتائج الجولة.
اليوم الأول: غضب وتحذير
البداية كانت باجتماع ساخن لمجلس الإدارة برئاسة نائب رئيس النادي محمد صلاح، عقب التعادل السلبي أمام سد مأرب، والذي فجّر حالة استياء واسعة داخل الإدارة بعد فقدان نقطتين مهمتين وتراجع الفريق في جدول الترتيب.
واستمع المجلس إلى تقرير المدرب إكرامي متبولي، قبل أن يخرج الاجتماع برسالة واضحة: تصحيح المسار فورًا أو تحمل العواقب.
وقالت مصادر "الأوراق" إن الإدارة منحت الجهاز الفني فرصة أخيرة خلال المباريات المقبلة، مع مراقبة دقيقة للأداء والنتائج.
اليوم الثاني: اختبار تحت الضغط
دخل الأهلي مواجهة فحمان وهو تحت ضغط كبير، رافعًا شعار “لا بديل عن الفوز”. ونجح في فرض سيطرته على الشوط الأول، مترجمًا أفضليته بهدف التقدم عبر جلال الجلال بعد عرضية أحمد ضبعان.
ورغم الأفضلية، أهدر الأهلي فرص تعزيز النتيجة، ليدفع الثمن في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، حين استغل عبد الله حيدان هفوة دفاعية وخروج الحارس أسامة حيدر ليسجل هدف التعادل.
اليوم الثالث: رد الانتصار
في الشوط الثاني، بدا التأثر النفسي واضحًا على لاعبي الأهلي، مع تراجع نسبي أمام اندفاع فحمان، ما دفع المدرب متبولي لإجراء تغييرات حاسمة بإشراك حسن الكوماني وأكرم البحري وعمرو الشرفي، ليستعيد الفريق توازنه تدريجيًا.
وفي الدقيقة 93، جاءت لحظة التحول، عبر جملة تكتيكية متقنة بدأت من جلال الجلال، ومرت بتفاهم الحيمي والشرفي، قبل أن تصل إلى زكريا طفطوف الذي سجل هدف الفوز القاتل، مانحًا الإمبراطور ثلاث نقاط ثمينة ونفَسًا جديدًا في سباق المنافسة.
ما بعد الفوز: إشادة… وتحذير مستمر
وعقب اللقاء، عقد مجلس الإدارة اجتماعًا جديدًا بارك فيه الفوز، مشيدًا بردة فعل اللاعبين والجهاز الفني، لكنه في الوقت ذاته شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزًا أكبر، ومضاعفة الجهود، والابتعاد عن الإفراط في التفاؤل.
وأكدت الإدارة استمرار دعمها للفريق، مع متابعة دقيقة لكافة التفاصيل الفنية والإدارية، لضمان استقرار الفريق وعودته القوية للمنافسة.
الخلاصة
خلال ثلاثة أيام فقط، انتقل الأهلي من دائرة القلق إلى استعادة الثقة… لكن الرسالة الأهم بقيت واضحة:
الفوز أعاد التوازن… لكنه لم يُلغِ الإنذار.