الاعلام الاسرائيلي والامريكي يكشف خطة ترامب السرية والمعقده لنقل ألف رطل من اليورانيوم الايراني
هل فشل ترامب في تنفيذ خطته السرية لنقل ألف رطل من اليورانيوم الايراني ام لايزال يخطط ؟
تتكشف في كواليس الإدارة الأميركية ملامح خطة عسكرية بالغة السرية والتعقيد، يدرسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تهدف إلى تنفيذ عملية خاصة لانتزاع ما يقرب من 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب من داخل الأراضي الإيرانية بالقوة، في خطوة تهدف إلى القضاء نهائياً على طموحات طهران النووية.
تأتي هذه الخطة استجابةً لضغوط إسرائيلية غير معلنة؛ إذ ترى تل أبيب، بحسب مسؤولين إسرائيليين للقناة الـ12، أن إنهاء الحـ.ـرب الحالية دون تجريد إيران من يورانيومها المخصب يُعد فشلاً ذريعاً. وفي حين تبحث إسرائيل عن نصر مطلق بتدمير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، تُركت مهمة التعامل مع الكنز النووي الإيراني على طاولة الرئيس الأميركي.
قبل الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية في يونيو 2025، كانت التقديرات تشير إلى امتلاك طهران أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ونحو 200 كيلوغرام مخصبة بنسبة 20%، وهي كميات يسهل تحويلها إلى مستوى 90% اللازم لصنع القنبلة النووية.
وبحسب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، فإن هذا اليورانيوم يقبع حالياً في موقعين شديدي التحصين نفق تحت الأرض في مجمع أصفهان، ومستودع سري في منشأة نطنز.
وفقاً لمصادر أميركية تحدثت لوول ستريت جورنال، يرى ترامب أن هذه العملية يمكن تنفيذها بدقة وسرعة لإنهاء النزاع بحلول منتصف أبريل. لكن القادة العسكريين الأميركيين يصفون الخطة بأنها الأكثر خطورة وتحديا، مفندين مراحلها المعقدة:
بحسب الخطة سيتعين على قوات النخبة الأميركية التحليق واختراق المجال الجوي الإيراني وسط نيران مضادات الطائرات والمسيّرات الإيرانية، وبمجرد الإنزال، ستقوم القوات بتأمين المحيط، ليدخل مهندسون مزودون بمعدات حفر ثقيلة لاختراق الأنقاض، والبحث عن الألغام والفخاخ المتفجرة.
ستتطلب العملية نشر فريق خاص للتعامل مع المواد المشعة. حيث يوجد اليورانيوم داخل 40 إلى 50 أسطوانة تشبه أسطوانات الغوص، والتي يجب نقلها بحذر شديد إلى حاويات مضادة للحوادث ستملأ عدة شاحنات.
وستتطل أيضا مدرج طيران مؤقت، وفي حال غياب مدرج قريب، ستبني القوات الأميركية مدرجاً مؤقتاً لإدخال المعدات وإجلاء المواد النووية.
ويؤكد الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية، أن هذه ليست عملية إنزال وانسحاب سريعة، محذراً من أن العملية قد تستغرق أياماً أو أسبوعاً كاملاً، ما قد يطيل أمد الحرب ويستجلب رداً إيرانياً عنيفاً.
لتجنب هذا السيناريو المحفوف بالمخاطر، فتحت واشنطن خطوطاً خلفية عبر وسطاء من تركيا ومصر وباكستان، للضغط على إيران لتسليم اليورانيوم طوعاً كشرط أساسي لإبرام اتفاق سلام.
وتستند واشنطن في هذا الخيار إلى سوابق تاريخية ناجحة، كعملية مشروع الياقوت عام 1994 التي سحبت فيها أميركا اليورانيوم من كازاخستان، وعملية تبليسي في جورجيا عام 1998.