الاوراق تنشر قصة خلاف داخل مبنى الغرفة التجارية بصنعاء ينتهي باعتداء على الناشط أنور الحيمي من قبل المقولي وتطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الحادثة تمثل إساءة لحرمة الغرفة ومكانتها؟!

خلاف داخل مبنى الغرفة التجارية بصنعاء ينتهي باعتداء على الناشط أنور الحيمي.. “الأوراق” تكشف رواية الطرفين وتفاصيل الواقعة وتطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الحادثة تمثل إساءة لحرمة الغرفة ومكانتها؟!
الاوراق برس_صنعاء – طاهر حزام الجعفري 
كشفت واقعة الاعتداء على الناشط والإعلامي أنور الحيمي داخل مبنى الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة، أثناء حضوره بدعوة للمشاركة في تصحيح مسار “جائزة التميز التجاري والصناعي للمشاهير”، عن حادثة مؤسفة تجاوزت الخلاف المهني إلى سلوك فردي لا ينسجم مع القانون ولا مع الأعراف القبلية اليمنية، التي تحرّم الغدر والاعتداء داخل أماكن العمل والضيافة.
الاوراق برس ينشر رواية الطرفين.
رواية الحيمي: إصابة جسدية داخل مقر الغرفة
أكد أنور الحيمي في توضيح للرأي العام أنه تعرّض لاعتداء جسدي مفاجئ داخل مبنى الغرفة، أفقده الوعي للحظات، قبل أن يفيق ليجد نفسه مضرجًا بالدماء، مع محاولة اعتداء ثانية بحامل ميكروفون من قبل أحد العاملين في قطاع شركات الدعاية والإعلان، قبل تدخل بعض الموظفين.
وأوضح أن تقريرًا طبيًا أثبت إصابته بكسر في الأنف مع احتمال الحاجة إلى تدخل جراحي، مشيرًا إلى أنه تقدم ببلاغ رسمي للأجهزة الأمنية بتاريخ 15 يناير 2026، مؤكدًا أن لجوءه للقانون جاء من منطلق الحفاظ على حقه ورد اعتباره، وليس بدافع التصعيد أو الإساءة لأي جهة.
رد المقولي: اعتراف بالخطأ وسعي للتحكيم
في المقابل، أصدر أحمد المقولي بيانًا اعترف فيه بما بدر منه، واصفًا ما حدث بأنه “خطأ في ردة الفعل”، ومؤكدًا أنه بادر منذ اللحظة الأولى إلى تقديم التحكيم القبلي، انطلاقًا من التزامه بالأعراف الاجتماعية التي تفرض جبر الضرر والاعتذار والاحتكام للصلح.
وأوضح أنه تحرك عبر عدد من الوسطاء من مشايخ وشخصيات اجتماعية وتجارية، وأبدى استعداده لتحمل أي حكم قبلي أو قانوني يصدر بحقه، معتبرًا أن ما جرى لا يمثل قيمه ولا أخلاق المجتمع اليمني.
خلفية الخلاف: اختلاف مهني تطور إلى احتكاك
تعود جذور التوتر، بحسب رواية المقولي، إلى نقاش حاد داخل اجتماع لجنة جائزة التميز حول آلية التقييم ودور المشاهير في المحتوى الإعلاني، قبل أن تتطور الخلافات في الرأي إلى احتقان شخصي، انتهى بسلوك مرفوض تمثل في الاشتباك الجسدي.
استغلال المكان والخروج عن العرف
ويرى متابعون أن ما حدث يندرج في إطار تصرف فردي استغل وجوده داخل مؤسسة تُعنى بالدفاع عن القطاع التجاري والاقتصادي ليخرج عن القانون وعن العُرف القبلي، الذي يقوم على تحريم الاعتداء داخل أماكن العمل، ويفرض الاحتكام للصلح والتحكيم بدل العنف.
وبين تمسك الحيمي بحقه القانوني، واعتراف المقولي بالخطأ وسعيه للتحكيم، تبقى القضية مثالًا على خطورة تحول الخلافات المهنية إلى سلوك شخصي منفلِت، وعلى أهمية الالتزام بالقانون وقيم المجتمع التي تجرّم الغدر وتؤكد أن كرامة الإنسان وسلامته فوق أي خلاف.

مشاركة الخبر:

المزيد من الاخبار اليمنية

المزيد من الفئات الأخرى