محمد صالح روى لـ «الراي الكويتية نقلا عن مراسلها طاهرحيدرحزام » أنه اصطحب ابنته الكبرى (نبيلة) إلى الطبيب على إثر آلام أسفل البطن، لتتفجر في المستشفى قنبلة من العيار الثقيل، ولكنها مفرحة جداً عندما أخبره الطبيب بأن نبيلة ليست أنثى بل هي شاب مكتمل الرجولة، ولا تحتاج إلى أكثر من عملية تحويل جراحية لإدراجه في عداد الذكور، ولا ينكر صالح (الأب) أنه استولت عليه في البداية موجة من الضحك، قبل أن يؤكد الطبيب له أنه لا يمزح، وأنه يخبره بمعلومات طبية يقينية، ليندفع صالح - الذي حُرم من الذكور 20 عاماً - إلى بيع بعض ممتلكاته البسيطة، وتمكن من دفع تكلفة العملية الجراحية التي نجحت في تحويل نبيلة إلى «نبيل»، لتغمر الفرحة قلبه، كما استشعرت زوجته السكينة، بعدما ظلت تخشى أن يميل زوجها إلى الزواج بغيرها!
يكمل صالح فصول روايته قائلاً: «العجيب أن الأعراض التي ألمت بنبيلة (التي صارت نبيل) فاجأت الابنة الوسطى سلوى بعد بضعة أشهر، ليكشف الفحص الطبي عن انها ذكر أيضاً، وتحتاج إلى العملية ذاتها، لكن ضيق ذات اليد حال دون حصولي على تكلفة العملية المطلوبة، فاكتفيت باطلاق اسم سالم على الذكر الجديد (بدلاً من سلوى)، وصار سالم يرتدي ثياب الرجال، في انتظار أن يرزقني الله المال الذي يمكنني من إجراء العملية الكفيلة بنقله إلى مربع الذكور!».
وتابع الأب صالح: «المواقعة الأكثر غرابة أن ابنتي الثالثة زهراء تعرضت للألم ذاته قبل أسابيع قليلة (وهي لاتزال في التاسعة)، وتبين أنها مشروع مؤكد لذكر ثالث، وتحتاج إلى العملية نفسها، فأطلقت عليها اسم زهران، وألبستها ملابس الذكور، لكنني أتطلع إلى مساعدات أهل الخير، حتى تتاح لي فرصة إجراء العمليتين المطلوبتين لسالم وزهران، كي ينتقلا - عملياً - إلى عالم الرجال، وأتحول أنا بدوري إلى (أبوالبنين) بعدما ظللت مشهوراً بأبي البنات أكثر من 20 عاماً».