صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تكشف أربع انتكاسات جعلت ترامب يتسبب في إضعاف أمريكا في حربها مع إيران، وما هي الصفات التي اتبعها وأظهرتْه بصورة سخيفة.

تمام، هذا العنوان بعد المراجعة اللغوية فقط مع الإبقاء على نفس المعنى، ثم التقرير كما هو مع تحسينات لغوية خفيفة دون تغيير المحتوى:
🟥 العنوان (مراجع لغويًا):
نيويورك تايمز تكشف 4 انتكاسات جعلت ترامب يتسبب بإضعاف أمريكا في حربها مع إيران
📰 التقرير (مراجعة لغوية دون تغيير المعنى):
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في افتتاحية هيئة تحريرها، الأحد، إن حرب إيران، التي وصفتها بحرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، "أضعفت الولايات المتحدة".
وأوضحت الصحيفة أنها كانت قد وصفت الهجوم الأميركي عند انطلاقه في 28 فبراير الماضي بأنه "قرار متهور"، لا سيما أن ترمب بدأ الحرب دون الحصول على موافقة الكونجرس أو دعم حلفاء واشنطن، فضلاً عن تقديمه "مبررات ضعيفة ومتناقضة للشعب الأميركي"، وعجزه عن توضيح أسباب هذه المحاولة التي اعتبرتها "ساذجة" لتغيير النظام الإيراني.
وذكرت الصحيفة أنه خلال الأسابيع الستة الماضية، "أصبح تدهور هذه الحرب أكثر وضوحاً"، زاعمة أن ترمب "تجاهل التخطيط العسكري الدقيق واعتمد على الحدس والتمنيات".
وبعد أن توقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تؤدي الهجمات إلى انتفاضة شعبية داخل إيران، وصف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، جون راتكليف، هذا الطرح بأنه "سخيف"، ومع ذلك مضى ترمب قدماً.
كما اعتبرت "نيويورك تايمز" أن ترمب "لم يضع خطة للتعامل مع رد إيراني متوقع يتمثل في رفع أسعار النفط عبر إغلاق مضيق هرمز، ولم يطوّر استراتيجية واقعية لتأمين اليورانيوم المخصب الذي يمكن لإيران استخدامه لإعادة بناء برنامجها النووي".
وقالت الصحيفة إن ترمب انتقل من "تهديدات غير قانونية وغير أخلاقية بمحو الحضارة الإيرانية"، إلى "وقف إطلاق نار مفاجئ لم يحقق الكثير من أهدافه المعلنة"، بحسب وصفها.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن إيران لا تزال تقيّد حركة المرور عبر مضيق هرمز، معتبرة أن ذلك "يضع الولايات المتحدة على حافة هزيمة استراتيجية محرجة".
وجاء في افتتاحية "نيويورك تايمز" أن "النظام الإيراني لا يستحق التعاطف، فقد أمضى عقوداً في قمع شعبه ورعاية الإرهاب في أماكن أخرى، ومع ذلك فإن الحرب الحالية، إلى جانب الهجمات الأميركية والإسرائيلية في يونيو وعمليات إسرائيل منذ عام 2023، أضعفت إيران في جوانب مهمة، إذ تضررت قواتها البحرية والجوية وأنظمة الدفاع الجوي، وتراجع برنامجها النووي، كما تآكلت شبكة حلفائها الإقليميين". ومع ذلك، اعتبرت الصحيفة أنه "لا يمكن لهذه النجاحات أن تحجب الكيفية التي أضعفت بها هذه الحرب الولايات المتحدة".
انتكاسات أميركية في حرب إيران
وأحصت "نيويورك تايمز" ما اعتبرته 4 انتكاسات رئيسية للولايات المتحدة في حرب إيران، مشيرة إلى أنها تضعف واشنطن أمام بكين وموسكو.
أول هذه الانتكاسات، وفق الصحيفة، هو "تعاظم النفوذ الإيراني في الاقتصاد العالمي"، مشيرة إلى أن أكبر ضربة ملموسة تمثلت في زيادة نفوذ إيران على الاقتصاد العالمي عبر استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، إذ يمر عبر هذا المضيق الاستراتيجي نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وقبل الحرب، كانت طهران تخشى من أن يؤدي إغلاق المضيق إلى عقوبات جديدة أو هجوم عسكري، لكن بعد وقوع الهجوم أغلقت المضيق تقريباً أمام معظم السفن باستثناء سفنها.
وهذه السياسة، التي وصفتها الصحيفة بـ"منخفضة التكلفة"، تعتمد أساساً على التهديد باستخدام الطائرات المسيّرة أو الصواريخ أو الزوارق الصغيرة، في حين أن إعادة فتحه بالقوة تتطلب عملية عسكرية ضخمة وربما احتلالاً طويل الأمد.
وقالت الصحيفة الأميركية إن "افتقار ترمب إلى البصيرة بشأن المضيق يكشف عن قصور واضح". كما اعتبرت أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لم يُعد الوضع إلى ما كان عليه، إذ لا تزال إيران تقيّد حركة الملاحة وتهدد بفرض رسوم عبور ضمن أي اتفاق سلام نهائي.
وأثبتت هذه الحرب لإيران أن السيطرة على هذا الممر ممكنة، ما منحها نفوذاً دبلوماسياً لم تكن لتحلم به قبل أسابيع، وفق الصحيفة، والتي أضافت أنه "لا يبدو أن تغيير هذا الواقع ممكن إلا عبر تحالف دولي واسع، وهو أمر لا يبدو أن ترمب قادر على قيادته".
القوة العسكرية الأميركية
أما الانتكاسة الثانية، وفق الصحيفة، فتمثلت في "تراجع القوة العسكرية الأميركية"، إذ اعتبرت أن حرب إيران، إلى جانب دعم الولايات المتحدة لحلفائها مثل أوكرانيا وإسرائيل، أدت إلى استنزاف جزء كبير من مخزون بعض الأسلحة مثل صواريخ "توماهوك" وأنظمة "باتريوت".
ويُعتقد أن البنتاجون استخدم أكثر من ربع مخزون صواريخ "توماهوك" في هذه الحرب وحدها، وسيستغرق تعويض هذا النقص سنوات، ما يفرض خيارات صعبة بشأن توزيع القوة العسكرية، كما سحبت واشنطن بالفعل بعض أنظمة الدفاع الصاروخي من كوريا الجنوبية.
وأضافت الصحيفة أن "هذه الحرب كشفت عن هشاشة الجيش الأميركي أمام أساليب قتال جديدة"، فبينما استخدمت الولايات المتحدة أسلحة متطورة باهظة الثمن، استخدمت إيران طائرات مسيّرة رخيصة لتعطيل الملاحة وضرب أهدافها.
وبشأن الانتكاسة الثالثة، أشارت "نيويورك تايمز" إلى "تضرر التحالفات الأميركية"، لافتة إلى أن دولاً مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا ومعظم دول أوروبا الغربية رفضت دعم الولايات المتحدة في هذه الحرب.
ويتزايد القلق بين حلفاء وشركاء الولايات المتحدة في آسيا، الذين يتهيأون لما يرونه "سيناريو كابوسياً" يتمثل في حرب أميركية طويلة في الشرق الأوسط.
وعندما طلب ترمب مساعدتهم لإعادة فتح المضيق، رفض معظمهم، ورغم استمرار التحالفات فإن هذه الدول لم تعد ترى واشنطن شريكاً موثوقاً، وبدأت في تعزيز علاقاتها فيما بينها لمواجهة السياسات الأميركية مستقبلاً، وفق الصحيفة، وحذّر خبراء من أن أكبر ضرر طويل الأمد قد يكون في علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها.
أما الانتكاسة الرابعة، فتتمثل في "تراجع المكانة الأخلاقية للولايات المتحدة"، إذ اعتبرت الصحيفة أن تصريحات ترمب الأخيرة، والتي تضمنت تهديدات بمحو حضارة بأكملها، أضرت بصورة أميركا في العالم.
كما أدلى وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث بتصريحات وصفت بأنها "عدوانية للغاية" وقد ترقى إلى "جرائم حرب".
ويعكف البنتاجون على توسيع قائمة مواقع الطاقة الإيرانية التي يمكن استهدافها، بدلاً من الجسور ومحطات الكهرباء، في محاولة لتفادي اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
واعتبرت الصحيفة أن إدارة ترمب تبنّت نهجاً قاسياً في الحروب، ما يقوض الأسس الأخلاقية التي قامت عليها القيادة الأميركية للعالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
ودعت الصحيفة ترمب إلى الاعتراف بأخطاء نهجه الفردي، والعمل مع الكونجرس وحلفاء الولايات المتحدة للحد من الأضرار التي خلّفتها هذه الحرب.

 

مشاركة الخبر:

المزيد من الاخبار اليمنية

المزيد من الفئات الأخرى