إلى كل رجل تجاوز الخمسين في اليمن.. لا تدفن بقية عمرك خوفًا من كلام الناس.. اقرا تجربتي!
إلى كل رجل تجاوز الخمسين في اليمن.. لا تدفن بقية عمرك خوفًا من كلام الناس.. اقرا تجربتي!
أخطر سجن قد يعيش فيه الرجل ليس سجنًا من الحديد، بل سجن العادات، والخوف من المجتمع، والاستسلام لفكرة أن مهمته في الحياة تنتهي عند العمل والإنفاق وتربية الأبناء.
يقضي الرجل سنوات عمره يبني بيته، ويربي أبناءه، ويضحي من أجل الجميع، ثم يكتشف فجأة أن العمر مضى، وأنه نسي نفسه وأحلامه واحتياجاته.
فأسأل كل رجل تجاوز الخمسين: متى ستعيش لنفسك كما عشت لغيرك؟
إذا كنت تؤدي حقوق أسرتك، وتنفق عليهم، وتقوم بواجباتك، وتخاف الله فيهم، فلماذا لا تبحث أيضًا عن السكينة والسعادة التي تحتاجها أنت؟
اعمل بصمت... طوّر نفسك... ادخر من مالك... ضع أهدافًا جديدة... ولا تجعل حياتك تتوقف عند محطة واحدة.
وأقولها بصراحة قد تزعج البعض:
التعدد ليس جريمة، وليس خيانة، وليس عيبًا اجتماعيًا... التعدد تشريع أباحه الله لمن استطاع العدل وتحمل المسؤولية.
بل إنني أرى أن الرجل القادر الذي يحتاج إلى الزواج، لا ينبغي أن يعيش أسيرًا للخوف من كلام الناس.
الغريب أن بعض الناس قد يتسامحون مع العلاقات المحرمة، بينما ينظرون إلى الرجل الذي اختار الزواج الحلال وكأنه ارتكب جريمة!
فأي منطق هذا؟
لماذا الرجل لا يتزوج مرة ومرتين وثلاث ؟ ولماذا يُحاصر اجتماعيًا لأنه اختار طريقًا مشروعًا بدلًا من الوقوع في الحرام؟
قد تكون هناك امرأة مطلقة تبحث عن بداية جديدة، أو أرملة تحتاج إلى بيت وأسرة، أو امرأة تأخر زواجها، أو امرأة عاملة ومستقلة تستطيع أن تكون شريكة حقيقية في بناء الأسرة.
وهنا يأتي حسن الاختيار.
لا تبحث فقط عن زوجة، بل ابحث عن امرأة تكون عونًا لك لا عبئًا عليك؛ تحترمك وتحترم أسرتك، وتعرف معنى الشراكة، وتستطيع أن تبني معك حياة جديدة.
وقد يكون الزواج الثاني بالنسبة لبعض الرجال بداية مختلفة تمامًا؛ حياة فيها مودة واهتمام ورفقة وتجدد للأمل والطموح، خصوصًا لمن عاش سنوات طويلة يشعر فيها بالوحدة أو التهميش داخل بيته.
وقد يعترض البعض قائلين: وماذا عن الزوجة الأولى والأبناء؟
أقول: من حقهم أن يغضبوا وأن يشعروا بالغيرة، وهذه مشاعر إنسانية طبيعية، لكن مشاعر الآخرين لا تجعل الحلال حرامًا.
وفي الوقت نفسه، لا يعني التعدد ظلم الزوجة الأولى أو إسقاط حقوقها، ولا يعني التخلي عن الأبناء... ولكن إذا اختاروا مصيرهم، فلا تتحسر عليهم، فالأولاد هم الخاسرون؛ لأنهم سيخسرون طاعة الله الذي أمرهم أن يطيعوك، والزوجة أيضًا سيعذبها لأنها ترفض ما أحل الله لك.
الرجل الذي يستطيع، ويملك القدرة، ويريد الزواج، فلا ينبغي أن يعيش بقية عمره خائفًا من كلام الناس.
رسالتي ليست أن يتزوج كل رجل، وإنما أن أقول للرجل القادر:
إذا وجدت المرأة الصالحة، وكنت قادرًا على تحمل المسؤولية، أو تفاهمتما على المشاركة لتحملها، فلا تجعل الخوف الاجتماعي يحرمك من حياة جديدة أباحها الله لك.
لا تجعل أبناءك أو أقاربك أو كلام المجتمع يقررون عنك كل تفاصيل حياتك.
أنت أيضًا إنسان.
لك مشاعرك، ولك احتياجاتك، ولك حق أن تبحث عن السكينة والرفقة والحياة التي تستطيع أن تعيشها بكرامة، ما دمت لا تظلم أحدًا ولا تضيع حقًا من حقوق من تعول.
وأقولها للرجل الذي تجاوز الخمسين:
لا تعتبر نفسك انتهيت!
الخمسون ليست نهاية الحياة، والستون ليست إعلانًا للتقاعد من الأحلام.
قد تكون هذه السنوات أجمل سنوات عمرك إذا قررت أن تبدأ من جديد.
لا تنتظر حتى تقول: «ليتني فعلت».
فالزمن لا يعود، والصحة لا تدوم، والفرص لا تنتظر طويلًا.
تعدد إن كنت قادرًا... تزوج بالحلال... اختر بعناية... وابنِ بيتًا جديدًا.
هذه ليست فتوى، وإنما تجربة ورؤية شخصية لرجل تجاوز الخمسين، وتزوج أربع زوجات، ويرى أن التعدد - عندما يقترن بالقدرة والعدل وحسن الاختيار - يمكن أن يكون نعمة للرجل والمرأة والأسرة والمجتمع.
فلا تجعل الخوف من الناس أقوى من قناعتك بما أحل الله لك.
✍️ طاهر مثنى حيدر حزام الجعفري
رئيس تحرير صحيفة وموقع الأوراق برس
التجمع العام للمتعددين اليمنيين
https://www.facebook.com/share/p/1GViaGLbEQ/