المكش يؤكد هروبه خوفاً من الاعتقال بعد دفاعه عن امرأة تدّعي أنها ابنة صدام حسين.. ونصر الدين عامر يوضح رسمياً.. وطاهر مثنى حزام يرفض التهديد باعتقاله ويذكّر بظلم الشهيد عبدالكريم الخيواني في عهد علي عبدالله صالح
الصحفي المكش يؤكد هروبه خوفاً من الاعتقال بعد دفاعه عن امرأة تدّعي أنها ابنة صدام حسين..
ونصر الدين عامر يوضح رسميا .. والصحفي طاهر حزام يرفض تهديد باعتقال المكش.. ويذكر بظلم الشهيد الخيواني من قبل سلطة الرئيس الراحل علي عبدالله
صنعاء – الأوراق برس
أكد الصحفي اليمني المكش أنه اضطر إلى مغادرة مكان إقامته والاختفاء مؤقتاً، بعد تلقيه معلومات تفيد بوجود تحركات لاعتقاله على خلفية مواقفه الإعلامية الأخيرة، خصوصاً بعد دفاعه عن امرأة ظهرت في صنعاء وتدّعي أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقال المكش في تسجيل مصور متداول على وسائل التواصل الاجتماعي رصده موقع الأوراق برس ، إنه لم يغادر خوفاً من التهديدات بحد ذاتها، بل بسبب معلومات وصفها بالجدية عن احتمال اعتقاله، مشيراً إلى أنه فضّل الابتعاد مؤقتاً لمواصلة نشاطه الإعلامي من مكان آمن.
وأضاف في رسالته: "نحن هنا ولن تخيفنا تهديداتكم ولا سجونكم لأن الحق معنا"، مؤكداً أنه سيواصل نشر آرائه ومواقفه الإعلامية رغم الضغوط.
قضية المرأة التي تدّعي أنها "ميرا صدام حسين"
وكان الجدل قد تصاعد خلال الأيام الماضية في صنعاء حول امرأة تدّعي أن اسمها ميرا صدام حسين وأنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي وبين بعض الناشطين والصحفيين.
وبحسب ما يتم تداوله، فإن المرأة كانت تقيم سابقاً في منزل بصنعاء قبل أن يتم إخراجها منه، ويقال إن المنزل نفسه يسكنه حالياً تاجر السلاح اليمني المعروف فارس مناع.
موقف سلطة صنعاء
في المقابل، نفت السلطات في صنعاء صحة الادعاءات المتعلقة بنسب المرأة إلى صدام حسين، مؤكدة أن اسمها الحقيقي سمية الزبيري.
وقال رئيس مجلس إدارة وكالة سبأ للأنباء نصر الدين عامر في تسجيل مصور إن الجدل الدائر حول القضية دفعه إلى توضيح الحقائق، مؤكداً أن المعلومات المتوفرة لدى الجهات المعنية تشير إلى أن المرأة يمنية ولا صلة لها بالرئيس العراقي الراحل.
وأضاف عامر أن الادعاءات المتداولة حول نسبها للرئيس العراقي السابق غير صحيحة، وأن القضية تم تضخيمها إعلامياً خلال الأيام الماضية.
خلفية قضائية
وتشير معلومات متداولة إلى أن القضاء في اليمن كان قد أصدر في وقت سابق حكماً بحق المرأة نفسها، حيث جرى سجنها بتهمة التزوير، وذلك على خلفية ادعاءات مرتبطة بهويتها ونسبها.
موقف "الأوراق برس"
وقال الزميل الصحفي طاهر مثنى حزام رئيس تحرير صحيفة وموقع الأوراق، إنه يرفض اعتقال أي صحفي بسبب ما ينشره، في إشارة إلى قضية الصحفي المكش.
وأضاف حزام أن المكش – بحسب متابعته – لا يزال حتى الآن ينقل وينشر ما يراه من معلومات وآراء عبر منصاته الإعلامية، معتبراً أن الاختلاف مع ما يكتبه الصحفي لا يجب أن يتحول إلى مبرر لاعتقاله.
وأشار رئيس تحرير الأوراق حزام ،إلى أن حرية الصحافة تقتضي التعامل مع ما ينشر عبر الرد والتوضيح أو اللجوء إلى القضاء وفق القوانين المنظمة للعمل الصحفي، وليس عبر إجراءات التوقيف أو الاعتقال.
كما أعرب حزام عن أمله في أن لا تتكرر ممارسات سابقة شهدتها البلاد، مستذكراً ما جرى خلال فترة حكم الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح عندما تم اعتقال الصحفي عبدالكريم الخيواني بسبب نشر مقالات داعمة لجماعة أنصار الله وحكم عليه بالإعدام مما أثار الوسط الصحفي المحلي والعربي والعالمي.حينها
وأكد أن تلك التجربة يجب أن تبقى درساً في أهمية حماية حرية الصحافة ومنع تكرار اعتقال الصحفيين بسبب آرائهم أو ما ينشرونه في وسائل الإعلام.