اختتام أعمال المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية والاحتفال باليوم العالمي للعمال بصنعاء
*"اختتام أعمال المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية والاحتفال باليوم العالمي للعمال بصنعاء"*
عادل ثامر _صنعاء
اختتمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية والاتحاد العام لنقابات عمال اليمن الجهات ذات العلاقة من ممثلي أطراف العمل "فعاليات المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية" التي نظمة الوزارة على مدى ثلاثة أيام خلال 28-30 أبرايل 2026م وتحت شعار (نحو إطار وطني للسلامة والصحة المهنية).
*"وفي الكلمة المؤتمر رحب الدكتور عبدالله حيدر وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قطاع شؤون العمل بكافة الحاضرون كلاً باسمه وصفته في حفل اختتام فعاليات المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية على مدى ثلاثة أيام عقدت العديد من المحاور والورشات التدريبية والمعرض المصاحب وجالسات حوارية كلها كانت نحو بيئة عمل آمنة ، جميعاً تسعى الى تحقيق سلامة الانسان والحد من النزيف الذي يحصل للقوى العاملة نتيجة الإهمال او قصور في المعرفة او تجاهل معايير اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وبين حيدر أن المؤتمر يمثل حجر الأساس لبناء منظومة وطنية متكاملة للسلامة والصحة المهنية، تتماشى مع المعايير الدولية لتقليص مخاطر العمل؛ وذلك استناداً إلى ما تم تداوله من محاور وورش عمل على مدار ثلاثة أيام، وصولاً إلى صياغة توصيات ومخرجات عملية شاملة."*
وفي حفل الاختتام أعتبر الأستاذ سلطان أحمد السامعي عضو المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي مخرجات المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية، اللبنة الأولى للاستراتيجية الوطنية التي تهدف لخفض معدل إصابات العمل في اليمن بشكل ملموس خلال السنوات القادمة، وحيا السامعي كافة الجهود التي عملت وساهمت في اعداد وتنظيم هذا المؤتمر الوطني الاول، الهادف إلى توفير بيئة عمل آمنة كحق أساسي للعمال، والانتقال من العمل العفوي إلى إطار وطني مستدام للسلامة والصحة المهنية عبر الشراكة بين الحكومة وأصحاب العمل والنقابات، وأثنى عضو السياسي الأعلى بتكريم المتميزين في مستوى الامتثال للسلامة والصحة المهنية وتكريم افضل عامل بمناسبة عيد العمال العالمي، الذي يصادف الأول من مايو من كل عام، وبالتزام مع المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية.
وأشاد السامعي بتضحيات عمّال اليمن وصمودهم المستمر منذ عشر سنوات أمام الظروف القاهرة التي فرضها العدوان.. مؤكداً إن عيد العمال العالمي الذي يصادف الأول من مايو من كل عام يمثل مناسبة سنوية للتذكير بالجهود العظيمة التي تبذلها الطبقة العاملة في سبيل النهوض والرقي بالأوطان والدفع بعجلة البناء والتنمية، واعتبر الاحتفال بمناسبة عيد العمال وتكريم العاملين والمبرزين يأتي تقديرا وعرفانا بجهودهم مختلف مواقع العمل والإنتاج ودورهم في تحسين الأداء وتطوير مستوي الخدمات المختلفة .
*"كما طالبت التوصيات التي جاءت في البيان الختامي التي تلاها الدكتور غسان المداني وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قطاع الجمعيات والمؤسسات والمنظمات التزام الجهات وأصحاب العمل بعدم التوظيف إلا بعد إجتياز الفحوصات الطبية والجسـدية المرتبطة بالوظيفة أو المهنة المرشح للعمل بها، وعلى الوزارة إعلان قائمة بالوظائف والفحوصات اللازمة لكل منها بالتنسيق مع وزارة الصحة والبيئة، وكذا إعداد وتنفيذ مبادرات تشجيعية وتحفيزية تسهم في رفع مستوى الامتثال والتطبيق لمعايير واشتراطات السلامة والصحة المهنية، وشددت على ضرورة الاهتمام بتدريب وتأهيل الكوادر العاملة في مجال السلامة والصحة المهنية، وعرض مخرجات المؤتمر على مجلس الوزراء لمناقشتها وإقراراها، ومطالبة الحكومة باعتماد السلامة والصحة المهنية ضمن أولوياتها وخططها وبرامجها، لإرتباط بسلامة الإنسان واستدامة الإنتاج بما يساهم في كفاءة الاقتصاد الوطني، وكان المؤتمر قد خرج بعدد من المخرجات من أهمها مسودة السياسة الوطنية للسلامة والصحة المهنية، ومسودة الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية 2026-2030م، ومسودة الدليل الوطني للسلامة والصحة المهنية، ومشروع قرار تشكيل اللجنة الوطنية العليا للسلامة والصحة المهنية وجائزة السلامة والصحة المهنية 2026م."*
وفي الاختتام الذي حضره عدد من أعضاء مجلسي النواب الشورى والأستاذ عبدالله العاطفي المدير التنفيذي للهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، وعدد من وكلاء وزارات والجهات المعنية والاكاديميين والخبراء، أكد الاستاذ محمد صلاح نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية إن هذا التكريم الذي يأتي بالشراكة مع الاتحاد العام للغرف والاتحاد العام لنقابات العمال ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ليس مجرد بروتوكول احتفالي بل هو تجسيد حي وعميق لروح الشراكة الاستراتيجية بين أطراف العمل الثلاثة والاقتصاد الوطني، وأشار إلى هذا التكريم بمناسبة اليوم العالمي للعمال يعكس بوضوح مستوى التناغم والمسؤولية المشتركة التي تجمعنا، والتأكيد بأن الجميع يسير في اتجاه واحد لخدمة الإنتاج والتنمية، مبيناً إن هذا الزخم الذي نشهده اليوم يمثل تدشيناً لمرحلة جديدة من الاهتمام بالإنسان باعتباره الرأس مال الحقيقي والقوة الجوهرية التى تستحق الاستثمار الأكبر.
*"ولفت الأستاذ عبد الكريم العطنة أمين عام اتحاد نقابات عمّال اليمن الى الخسائر التي لحقت بالعمال جراء العدوان والحصار وأوضح أن عدد الشهداء من العمال 12 آلاف شخصاً و20 الف جريحاً لم يتمكنوا من مواصلة اعمالهم واعالة اسرهم ،وأشار إلى دور المؤتمر في إرساء منظومة سلامة مهنية بمعايير عالمية، مستفيداً من الرؤى والنقاشات التي طرحت في ورش العمل المنعقدة خلال الأيام الثلاثة الماضية لتحديد مسار الحد من مخاطر بيئة العمل..مؤكدا صمود عمّال وعاملات اليمن لمواجهة كل التحديات والعدوان والحصار."*
أوصى المشاركون في المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية، تعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية، كمسئولية مشتركة، تتولاها الوزارة والجهات ذات العلاقة، وأصحاب العمل والعمال والمجتمع، وطالب المشاركون في ختام أعمال المؤتمر بمشاركة أكثر من 3205 مشاركاً ومشاركة من مختلف محافظات الجمهورية، بضرورة تطوير القانونين والأنظمة واللوائح الخاصة بالسلامة والصحة المهنية بما يواكب التطورات في بيئة العمل ومخاطرها ومعايير واشتراطات السلامة والصحة المهنية لكل مهنه، وأكدت التوصيات أهمية الإمتثال لتطبيق ممارسات ومعايير السلامة والصحة المهنية من قبل أصحاب العمل باعتبار ذلك واجباً دينياً وإنسانياً وقانونياً، وعدم التهاون في ذلك كونه يترتب عليه على الطرف غير الملتزم بواجباته بموجب ما ورد في القانون أو ما يصدر بشأنها، والدعوة لاستكمال الوزارة للقوائم والتصنيفات المكونة لمنظومة السلامة والصحة المهنية مع الجهات ذات العلاقة، وطالبت التوصيات بضرورة العمل على إعداد منظومة وقاعدة بيانات الكترونية تشمل كافة السجلات والبيانات الخاصة بالسلامة والصحة المهنية، وتمكين أطراف العمل من تبادل البيانات والإجراءات فيما بـ بسهولة وتضمن دقة البيانات واكتمال سجلات المنظومة، ودعا المشاركون إلى ضرورة اعتماد سياسة وإجراءات الوقاية من مخاطر بيئة العمل كأولوية قصوى، واستيعاب مفاهيم وتعليمات السلامة والصحة المهنية في المناهج التعليمية في مختـلف المراحل، واعتماد مادة السلامة والصحة المهنية في البرامج التدريبية والمهنية بحسـب المهنة والنشاط الذي سيعمل به الدارس أو المتدرب.
*"وفي ختام المؤتمر كرم الأستاذ سلطان السامعي عضو المجلس السياسي الاعلى والحاضرين عدد من العمال المبرزين في القطاع الحكومي والخاص والمختلط."*