الأوراق تكشف القصة الكاملة.. شارع الدولة تحوّل إلى مقبرة.. ونقل أكثر من 15 قبراً لإعادة فتح طريق رسمي في علمان بمديرية بني الحارث بصنعاء
شارع أم مقبرة؟.. نقل أكثر من 15 قبراً من وسط شارع معتمد في بني الحارث يثير جدلاً واسعاً بصنعاء
صنعاء – الأوراق برس
أثار قرار نقل عدد من القبور الواقعة في وسط شارع معتمد بعرض 16 متراً في منطقة علمان، قرية القابل، بمديرية بني الحارث شمال العاصمة صنعاء، حالة من الجدل بين السكان، بعد مطالبة المجلس المحلي ذوي المتوفين بنقل رفات أقاربهم من مسار الشارع إلى الجهة الأخرى من المقبرة، تمهيداً لاستكمال فتح الطريق وفق المخطط الرسمي.
وقال عاقل حارة النجد، الشيخ ربيش مهدي، إنه دعا جميع أهالي الحارة الذين لديهم أقارب مدفونون في المقبرة الواقعة بمنطقة العكية إلى الحضور ومعاينة الموقع بأنفسهم، موضحاً أن أعمال فتح الشارع ستشمل الجزء الذي يضم أكثر من 15 قبراً تقع داخل مسار شارع معتمد بعرض 16 متراً، وأنه سيتم نقل الرفات إلى الجهة الأخرى من المقبرة وفق الإجراءات المتبعة، داعياً كل من لديه قريب مدفون في الموقع إلى متابعة عملية النقل.
وتشير المعلومات إلى أن الشارع كان معتمداً ضمن المخطط الرسمي للمنطقة منذ سنوات، قبل أن يقوم بعض الأهالي بدفن موتاهم داخله، ما أدى إلى تعطيل تنفيذ المشروع وتحويل جزء من مسار الشارع إلى مقبرة. كما أفادت مصادر محلية بوقوع إشكالات أخرى في المنطقة، بعد أن أقدم بعض المواطنين على بيع أراضٍ سبق أن خُصصت في المخطط الرسمي كشوارع، وهو ما أدى إلى قيام آخرين بشراء قطع أراضٍ تقع فعلياً داخل شوارع معتمدة لم تُشق بعد، الأمر الذي تسبب في نزاعات متكررة عند بدء تنفيذ مشاريع فتح الطرق.
وأفادت مصادر لـ"الأوراق برس" أن رئيس المجلس المحلي بمديرية بني الحارث، الشيخ حمد راكان، يبذل جهوداً لتطبيق القانون والنظام وتنفيذ المخططات الرسمية، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالاعتداء على الشوارع والأراضي العامة، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وأضافت المصادر أن مديرية بني الحارث تُعد أكبر مديريات أمانة العاصمة من حيث المساحة، كما تُعرف بطابعها القبلي، حيث لا يزال العرف القبلي حاضراً في معالجة العديد من القضايا المحلية، إلى جانب كون معظم مناطقها ذات طابع زراعي، وهو ما يجعل تنفيذ المخططات العمرانية أكثر تعقيداً ويستلزم التوفيق بين تطبيق القانون ومراعاة الأعراف الاجتماعية.
ويرى مختصون في التخطيط العمراني أن أي تصرف في الأراضي المخصصة للشوارع بعد اعتماد المخطط الرسمي، سواء بالبناء أو البيع أو الدفن، يُعد مخالفة تؤدي إلى تعطيل مشاريع الخدمات العامة وإثارة نزاعات بين المواطنين، الأمر الذي يستوجب معالجات قانونية وإدارية تضمن تنفيذ المخططات المعتمدة والحفاظ على المصلحة العامة.كتب /طاهر مثنى حزام