شركة جنة سيدز اليمنية تستنكر تهميش البذور المحلية وتدعو إلى منح الأولوية للمنتج الوطني
صنعاء – الأوراق برس:
أعربت شركة جنة سيدز لإنتاج البذور عن استنكارها لاستمرار بعض المنظمات الدولية والمحلية العاملة في القطاع الزراعي في اعتماد وشراء بذور زراعية مستوردة ضمن مشاريعها، رغم توفر أصناف يمنية منتجة محلياً قالت إنها خضعت للتجارب والتقييمات الفنية، وأثبتت كفاءتها وملاءمتها للظروف البيئية والزراعية في اليمن.
وأكدت الشركة، في بيان، أن هذا النهج لا يقتصر أثره على تهميش المنتج الوطني، بل ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني، ويقوض جهود الباحثين والقطاع الخاص الذين استثمروا سنوات في تطوير أصناف محلية قادرة على المنافسة، مشيرة إلى أن استمرار الاعتماد على البذور المستوردة يؤدي إلى استنزاف العملة الأجنبية، وإضعاف الأمن الغذائي، وتهديد استدامة وتطوير الأصناف المحلية.
وأضاف البيان أن ما يثير القلق هو ما وصفه بالتناقض بين هذا الواقع وبين التوجهات والسياسات الحكومية المعلنة الداعمة للشراكة مع القطاع الخاص، وتشجيع المنتجات الوطنية، وتوطين الصناعات المحلية، معتبراً أن هذه السياسات لم تنعكس بصورة عملية في عدد من المشاريع التي تنفذها المنظمات الدولية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بتطبيقها على أرض الواقع.
وشددت الشركة على أن دعم المنتج المحلي يجب أن يتحول من مجرد شعار إلى سياسة اقتصادية وتنموية واضحة، تُترجم إلى معايير شفافة في المشتريات والعطاءات والمشاريع الممولة، بما يضمن منح الأولوية للمنتجات الوطنية متى استوفت المتطلبات الفنية ومعايير الجودة.
وأوضحت أن توطين صناعة البذور والمدخلات الزراعية يمثل أحد أهم مرتكزات الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية، مؤكدة أن استمرار تفضيل المنتجات المستوردة على البدائل المحلية المؤهلة يضعف ثقة المستثمر الوطني، ويحد من فرص خلق الوظائف ونقل المعرفة، ويؤثر على بناء صناعة زراعية وطنية مستدامة.
وجددت "جنة سيدز" دعوتها إلى الالتزام الفعلي بمنح الأولوية للبذور والمنتجات الزراعية المحلية المطابقة للمواصفات، ومواءمة سياسات ومشتريات المنظمات الدولية مع التوجهات الوطنية الداعمة للإنتاج المحلي، وتحويل سياسات توطين الصناعات الوطنية إلى إجراءات تنفيذية ملموسة، إلى جانب إشراك القطاع الخاص الوطني ومؤسسات البحث العلمي في إعداد المواصفات الفنية للمشاريع الزراعية، بما يسهم في دعم المنتجات الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت الشركة في ختام بيانها أن بناء اقتصاد وطني قوي يبدأ بدعم المنتج الوطني، وأن تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية يتطلب تمكين الصناعة الوطنية ومنحها الفرصة العادلة للمنافسة، داعية الجهات الحكومية والمنظمات الدولية إلى ترجمة التزاماتها تجاه دعم الإنتاج المحلي إلى خطوات عملية تخدم الاقتصاد اليمني ومستقبل القطاع الزراع