المحامي والشاعر العماد يهاجم حكومة صنعاء ويصفها ب"حكومة القطط" ويطلب من ابنه هاشم تجهيز الشنط تحسبًا لاعتقاله
ارسل لي قبل شهر هذه الابيات.. ..خفت عليه لكنه ارسل مقال امس لي ..قلت انشر الشعر افضل
قال لي ذات يوما ليس كل البرم لسيس حينما قلت له لو انا او غيري يكتب نصا كنصك لعتقل
المحامي والشاعر العماد يهاجم حكومة صنعاء ويصفها ب"حكومة القطط" ويطلب من ابنه هاشم تجهيز الشنط تحسبًا لاعتقاله
صنعاء – الأوراق برس
أثار الشاعر والمحامي اليمني حسين العماد موجة جدل واسعة عقب نشره قصيدة سياسية لاذعة هاجم فيها حكومة صنعاء، واصفًا إياها بـ"حكومة القطط"، في انتقاد مباشر لأدائها السياسي والاقتصادي.
وتضمنت القصيدة نقدًا حادًا لمجمل أوضاع السلطة، حيث اتهم الحكومة بغياب الرؤية وفشلها في تحقيق أي إنجاز يُذكر، إلى جانب تحميلها مسؤولية تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع الجبايات، فضلًا عن انتقاد منظومة القضاء والهيئات الرسمية.
غير أن أبرز ما لفت الانتباه في القصيدة كان المقطع الذي خاطب فيه ابنه "هاشم"، في رسالة صريحة تعكس توقعه التعرض للاعتقال، حيث قال:
"يا (هاشمُ) ابني إذا ما حانَ موعدُهم
وجاءني الباصُ قل لي أينها الشُّنَطُ"
في إشارة واضحة إلى طلبه من ابنه تجهيز الشنط (الحقائب) مسبقًا، تحسبًا لاعتقاله، وهو ما يعكس قناعته بإمكانية تعرضه للتوقيف بسبب مواقفه وآرائه.
وأضاف في سياق متصل:
"فالسجنُ خيرٌ من الأشرارِ يا ولدي
وما عزيزٍ هنا إلا وقد ربطوا"
وهو ما يعكس حالة من التحدي والقبول المسبق بتبعات التعبير عن الرأي، حتى وإن كانت السجن، معتبرًا ذلك أهون من الصمت.
وتأتي هذه التصريحات رغم أن العماد يُعد من الشخصيات المحسوبة على جماعة "أنصار الله"، التي تسيطر على مناطق حكومة صنعاء، والتي حققت تفوقًا أمنيًا وعسكريًا في مواجهة التحالف بقيادة السعودية منذ عام 2015، ولاحقًا في سياق المواجهات الإقليمية، وفق ما يراه أنصارها.
وقد تم تداول القصيدة بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #حكومة_القطط، وسط انقسام في الآراء بين من اعتبرها تعبيرًا جريئًا عن الواقع، ومن رأى فيها مبالغة أو تصعيدًا غير مبرر.
ويُعرف حسين العماد بكتاباته الجريئة، إلا أن هذه القصيدة حملت طابعًا أكثر حدة، خاصة مع إدخال البعد الشخصي عبر مخاطبة ابنه والاستعداد النفسي لاحتمال الاعتقال.
✍️ طاهر مثنى حزام الجعفري
رئيس تحرير صحيفة وموقع الأوراق
النص
الشاعر والمحامي في صنعاء العماد ييشن هجوما على حكومة صنعاء ويصفها بحكومة القطط
#حكومة_القطط
حكومةٌ مالها رُؤيا ولا خُطَطُ
لم يثنها لَغَطٌ كلا ولا سَخَطُ
فلا بناءَ ولا تغييرَ تنجزُهُ
هذي الحكومةُ، إلا من بها انخرطُوا
استشهد النصفُ من أعضائها وعَلَوا
إلى السماءِ، ونصفٌ في الدُّنَى سَقَطوا
مجاهدوها عظامٌ لستُ أبلغُهُمْ
قَدرًا، ووضع بلادي ليس ينضبطُ
لكن عَتْبي عليها أنها "خرطت"
على الجياع ويا كم قبلها "خرطوا"
فلا (الطوالُ) ولا (صرفيتُ) منفذُها
والحمدُ للهِ أن حدودَها (برطُ)
تحبُّ خانقَها كالقطِّ، ما فَلَحَتْ
حكومةٌ سَيَّرتْ أعمالَها القططُ
ستنتهي بالجباياتِ التي كثُرتْ
وبالقضاء الذي في حُكمهِ شططُ
كلٌّ ينالُ من الحُكَّام قِسمتَهُ
والكلُّ في جَدَثِ القاعاتِ مُنضغطُ
فعدلهم نقطةٌ في بحر ظُلْمِهمُ
وهل تقاسُ بفيض الأبحر النقطُ!!
قالوا: وليس لنا نفطٌ، نعم ونسُوا
بأنهم أخرجوا المشتقَّ وانتفطوا
تسليمنا لـ (أبي جبريل) قائدنا
ومن سواه لهُ التسليم مشترطُ
الجنتانِ بهِ أَضحتْ مشرَّفةً
وكلُّ أَمرٍ لهُ بالعدلِ مُنْضَبِطُ
أما المجالس في (اللاوعي) مرتعها
ومنبع الجهل هم أَعضاؤها السقطُ
مجالسٌ كسرابٍ كلما اجتمع الـ
أعضاء فيها، فما حَلُّوا ولا رَبَطوا
(أعلى) و(شورى) و(نوابٌ) إذا اجتمعوا
تجمع القوم للأضرار و"اختبطوا"
وحارسٌ لا قضائيٌّ يسيرهُـ
ليشُ المغولِ وما يَلقَونهُ لَهطُوا
وهيئة لزكاة المسلمين إذا
جعنا، تشبَّعَ (نشطانٌ) بمن نشطوا
وهيئة لأراضي الوقف ما وقفتْ
إلا لتوقف صمتي كلما انفرطُوا
قالوا لماذا "بنو صهيونَ" ما قصفوا
صنعاءَ؟ هل بأكفّ السلم قد بسطوا!!
واللهِ لو قصفتْ صنعاءُ ما انتصرتْ
فالشعبُ بالقصف مسرورٌ ومنبسطُ
إن المبيداتِ أعتى من قنابلِهم
هذي، وتلك بإسرائيل مرتبطُ
سمُّ المبيداتُ لا داعي لنذكرهُ
فمدحهُ خطأٌ أو ذمهُ غلطُ
فكل من حاربوه اليوم وآسفي
إما إلى القبر أو في سجنهم هبطوا
لا فرقَ عندي، وعند الشعبِ نقمتهم
سيانِ عندي رضُوا أم عن فمي سَخَطُوا
يا (هاشمُ) ابني إذا ما حانَ موعدُهم
وجاءني الباصُ قل لي أينها الشُّنَطُ
فالسجنُ خيرٌ من الأشرارِ يا ولدي
وما عزيزٍ هنا إلا وقد ربطُوا
✍️ #حسين_العماد