طفلة يمنية تواجه الجبال في مدينة أب وحدها بعد سرقة “كبشها”.. شاهد كيف انتهت القصة

القصة الكاملة: طفلة نقيل سمارة.. رحلة خوف انتهت بالأمان
في واحدة من القصص الإنسانية التي تختصر الكثير من معاناة الطفولة في الأرياف، برزت حكاية طفلة صغيرة من أعالي جبال نقيل سمارة، لم تكن بطلة لفيلم درامي، بل شاهدة على واقع قاسٍ امتزج فيه الخوف بالبراءة، وانتهى بلحظة نجدة أعادت لها الطمأنينة.
البداية.. خسارة صغيرة وخوف كبير
كانت الطفلة، التي تعمل في رعي الأغنام، تمضي يومها كأي يوم آخر في مراعي الجبال. لكن لحظة واحدة غيّرت كل شيء، عندما تعرض “كبش” من القطيع الذي ترعاه للسرقة على يد مجهولين.
بالنسبة لطفلة في مثل عمرها، لم تكن تلك مجرد خسارة عادية، بل كارثة بكل المقاييس، إذ سرعان ما تحوّل الموقف إلى خوف شديد من العقاب، خاصة من والدتها.
قرار الهروب
بدلاً من العودة إلى المنزل، اتخذت الطفلة قراراً صعباً وخطيراً: الهروب.
وفي لحظة امتزجت فيها البراءة بالخوف، اختارت أن تسلك طريقاً جبلياً وعراً، لا يسلكه بسهولة حتى الكبار، لتبدأ رحلة شاقة عبر نقيل سمارة، أحد أخطر الطرق الجبلية في اليمن.
رحلة بين الجبال
سارت الطفلة لمسافات طويلة، بين المنحدرات والتضاريس القاسية، في ظروف صعبة لا تناسب طفلة صغيرة.
كانت تحمل في داخلها خوفاً أكبر من التعب، خوفاً من العقاب، ومن المجهول، ومن أن يتم العثور عليها قبل أن تجد مكاناً آمناً.
لحظة الوصول.. وبداية الأمان
بعد رحلة مرهقة، وصلت الطفلة إلى نقطة تابعة لرجال النجدة في رأس النقيل.
وهنا تحوّل المشهد بالكامل.
وثّق مقطع فيديو متداول لحظة العثور عليها، حيث بدت في حالة ذعر شديد، تخفي وجهها ولا يظهر منها سوى عينيها المرتجفتين.
لكن رجال النجدة تعاملوا معها بهدوء وإنسانية، محاولين كسر حاجز الخوف.
احتواء بدل الخوف
لم تكن الكلمات وحدها كافية، لكن لغة الجسد كانت أبلغ؛
طمأنوها، اقتربوا منها بحذر، وأكدوا لها أنها في أمان.
وقدموا لها وعداً بسيطاً لكنه عظيم في نظرها: “لن يصيبك أي أذى، وسنقوم بإيصالك إلى والدك”.
نهاية الرحلة
مع مرور الوقت، بدأ الخوف يتلاشى تدريجياً، وتحول إلى شعور بالأمان.
وهكذا انتهت رحلة الهروب التي بدأت بذعر، بلحظة احتواء إنساني أعادت للطفلة شيئاً من الطمأنينة. 

وفعلا تم العثور على كبشها وتحويل السارق الى النيابة.  وعودتها الى منزلها ..وترحيب بها وبجهود رجال النجدة.
ما وراء القصة
هذه الحكاية لا تتوقف عند حادثة فردية، بل تكشف واقعاً أوسع، حيث يتحمل الأطفال في بعض البيئات مسؤوليات تفوق أعمارهم، ويعيشون تحت ضغوط قد تدفعهم لاتخاذ قرارات خطرة.
وفي المقابل، تعكس القصة جانباً مضيئاً من المجتمع، حيث تظهر النخوة والإنسانية في مواقف بسيطة، لكنها تصنع فارقاً كبيراً.
قصة طفلة نقيل سمارة… هي حكاية خوف، وشجاعة، وإنسانية جاءت في الوقت المناسب.
✍️ طاهر مثنى حيدر حزام
صحفي وكاتب يمني – رئيس تحرير موقع الأوراق برس
🌐 https://www.awraqpress.net/arabic/⁠�
📘 facebook.com/awraqpress
👥 facebook.com/groups/awraq1
🐦 https://x.com/taher19751⁠�
📢 https://t.me/boost/awraqpresstaher⁠�
▶️ https://youtube.com/@al-awraqalyemeni⁠�
 

مشاركة الخبر:

المزيد من الاخبار اليمنية

المزيد من الفئات الأخرى