الأوراق يجري تحقيقًا استقصائيًا ليكشف سر العقوبات الأمريكية الأخيرة ضد أسماء من اليمن وسوريا وروسيا وباكستان والهند تحت الاستهداف.. ومصدر في صنعاء يكشف حقيقة الادعاءات مع ذكر الأسماء واين تعيش واين ولدت
الأوراق برس | صنعاء
أعلنّت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا فرض عقوبات جديدة شملت 11 اسمًا من جنسيات يمنية وروسية وهندية وسورية وباكستانية، بدعوى ارتباطهم بحكومة صنعاء أو دعمهم لها، ضمن تصنيف ما تُسميه واشنطن “الإرهاب العالمي”.
وفي هذا السياق، أجرى موقع الأوراق برس تحقيقًا استقصائيًا موسعًا، استند إلى الوثائق الأمريكية المنشورة، ومراجعة بيانات الأسماء والارتباطات التجارية، إلى جانب آراء خبراء ومصادر رسمية، بهدف الوقوف على مدى واقعية هذه الاتهامات والأسس التي بُنيت عليها.
غير أن التدقيق في الأسماء، والصفات، والأنشطة المعلنة، يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول غياب الأدلة العلنية، واحتمال أن تكون هذه العقوبات أداة ضغط سياسية واقتصادية أكثر من كونها إجراءات قانونية قائمة على وقائع مثبتة.
ماذا تقول الوثيقة الأمريكية؟
الوثيقة التي حصل عليها موقع الأوراق برس تتضمن بيانات تفصيلية تشمل تواريخ ميلاد، وأرقام جوازات سفر، وأماكن إقامة، وارتباطات تجارية، وتصنيفًا موحدًا للأسماء تحت بند SDGT، مع الإشارة إلى خطر العقوبات الثانوية وفق الأمر التنفيذي الأمريكي رقم 13224 المعدل بالأمر 13886.
لكن اللافت أن الوثيقة لم تتضمن أي أدلة مالية منشورة، أو تحويلات موثقة، أو قرارات قضائية دولية، أو شرحًا واضحًا لطبيعة “الدعم” المزعوم.
الأسماء المشمولة بالعقوبات
وبحسب الوثيقة، شملت العقوبات الأمريكية الأسماء التالية:
عادل مطهر عبد الله المؤيد – يمني.
أحمد إدريس – سوري – من مواليد طرطوس.
إبراهيم أحمد عبد الله المطري – يمني – مرتبط بشركة البراق للشحن.
زيد علي أحمد الشرفي – يمني – صنعاء – يحمل جوازًا بديلاً من سانت كيتس ونيفيس.
عمران أصغر – باكستاني – مقيم في دبي – مرتبط بشركة Arkan Mars Petroleum DMCC.
وليد فتحي سالم البيضاني – يمني – مقيم في دبي.
أحمد بسيس – سوري – من مواليد حماة.
أمين حميد محمد دحان – يمني – مرتبط بشركة Rabya for Trading FZC.
أحمد إسماعيل – سوري – من مواليد طرطوس.
ألكسندر يوروفيتش بشينيتشني – روسي.
رانفير سينغ – هندي – من مواليد رانشي.
وجميع الأسماء أُدرجت تحت التصنيف الأمريكي [SDGT]، دون نشر تفاصيل علنية تثبت تورطهم في أي أنشطة محظورة دوليًا.
من هم المستهدفون فعليًا؟
من خلال التحقيق الاستقصائي الذي أنجزه موقع الأوراق برس، تبيّن أن الغالبية:
تجار أو أفراد عاديون.
أو مرتبطون بشركات تعمل في الشحن والتجارة والوقود.
لا يشغلون مناصب رسمية في حكومة صنعاء.
بعضهم يقيم خارج اليمن منذ سنوات.
كما أظهر التحقيق وجود بيانات قديمة في بعض الملفات، بينها جوازات سفر منتهية، ما يثير تساؤلات حول دقة وحداثة المعلومات الأمريكية.
الشركات تحت المجهر
سلّط تحقيق الأوراق برس الضوء على شركات ذُكرت في الوثيقة، أبرزها:
شركة البراق للشحن
Rabya for Trading FZC
Arkan Mars Petroleum DMCC
وبحسب المعلومات المتاحة، لا تظهر هذه الشركات في قوائم حظر دولية سابقة، وتعمل في أنشطة تجارية معروفة، دون أدلة منشورة تربطها بأنشطة محظورة.
مصدر غير مسؤول يرد
وفي تعليق على نتائج التحقيق، قال مصدر غير مسؤول في حكومة صنعاء لـالأوراق برس إن القائمة:
تضم أسماء لا علاقة لها بالحكومة.وتشمل تجارًا عاديين.
وتعكس تخبطًا أمريكيًا واضحًا في البحث عن إنجازات وهمية.الأثر الحقيقي للعقوبات
يخلص تحقيق الأوراق برس إلى أن العقوبات:
لا تمس الهياكل الإدارية في صنعاء.
لكنها تضغط على القطاع التجاري الخاص.
وتنعكس بشكل غير مباشر على المواطن.
أسئلة بلا إجابة
ويطرح التحقيق الاستقصائي الذي أجراه موقع الأوراق برس أسئلة جوهرية، أبرزها:
أين الأدلة المالية؟
ما معيار إدراج الأفراد تحت SDGT؟
ولماذا لم تُعرض القضايا على جهات دولية مستقلة؟
خلاصة التحقيق
يؤكد تحقيق موقع الأوراق برس أن العقوبات الأمريكية الأخيرة تفتقر إلى الشفافية، وتعتمد على تصنيفات سياسية فضفاضة، دون تقديم أدلة علنية قابلة للتحقق، ما يجعلها أقرب إلى أداة ضغط سياسي منها إلى مسار قانوني واضح.