- شكلك هكذا جسدك هكذا

- شكلك هكذا جسدك هكذا
الجمعة, 26-إبريل-2019
عبر واكد عن الوطن -



تصوير: بسمة فارس

كاتبة العمود: عبير واكد

طويلة، قصيرة، بدينة، نحيفة، بيضاء، سمراء وحتى العرجاء لم نسلم من توصيفات من حولنا وكأننا لا نعلم بأننا من حاملين هذه الصفة أو بالأصح أين هي المشكلة من حملها؟

لما يعاملنا الآخرون بأننا في موضع إختيار وقرار لأشكالنا والأغبى ان ندعهم يسيطرون على عقولنا وقلوبنا فنصاب بالإحباط الشديد والإكتئاب الأسود لمواصفات لم يكن لنا حق القرار بها منذ البداية.

نخجل وبشدة حينما نستمع لوابل من الإنتقادات حول اشكالنا، اجسادنا ومواصفاتنا وكأننا قد ارتكبنا جرم بحق انفسنا، ولازلت لحتى اللحظة لا أعلم ما هو الشكل والصفة المطلوبة والمرغوبة والمحبوبة.

فإن كنتي طويلة وصفوكي بالزرافة.

وإن قصيرة وصفوكي بإسطوانة الغاز.

وإن بدينة وصفوكي بدولاب الملابس.

وإن نحيفة وصفوكي بمسواك الاسنان.

فياترى من التي ترضي اذواقكم ورغباتكم؟

الموضوع تطور إلى تعريضك للفلسفة والتفاصيل الدقيقة في شكلك وجسدك وحتى حياتك وخيارتك وكأنك اقترفتي ذنب وأثم.

هذه انتي..شخصيتك هكذا

شكلك هكذا..جسدك هكذا

خياراتك هكذا وحياتك هكذا.

فلماذا التطفل والتدخل السلبي إذن؟!

حقيقي من هم بحياتك لتسمحي لهم بإطلاق توصيفات عليك..وانتي تحملين إسما من لم ينادك به فلا تلتفتي له مطلقا.

نتعرض لكثير من المضايقات اللفظية التي تسبب لنا بعدها عقد نفسية، نعم عقد نفسية وأكررها عقد نفسية، قد لا تشعرين بها في البداية لكنها ستنمو معك كل ما تقدمتي في العمر وستتفاجئي بأنها قد نضجت معك أيضا فتجعلكي تعيشين في دوامة من الصراع الذاتي الذي يقودكي للجنون او الانتقاص من حق نفسك فكل ما حصلتي على فرصة ستشعرين بأنك لست مؤهلة لها !

إذن مالحل...

أكتب لكن لأخبركن من لم يلتزم معكن بآداب الحوار ويتطفل بمواصفاتكن وخصوصياتكن هنا يجب أن توقفيه عند حده وتخبريه(ما شأنك؟).

-نعم الإجابة هي ما شأنك؟-

احفظيها عن ظهر قلب من الآن

لتكرريها في المواقف التي يضعوكي بها وكأنك متهمة وقيد محاكمة.

اتوقع عندما نقول باللفظة العامية

(مش شغلك)تحوي في طياتها نوع من الوقاحة وبنات جنسي الحسناوات الناعمات الجميلات الحساسات لا تتناسب معهن هكذا لفظة لذلك أخترت لكن

(ما شأنك؟)وهي الأكثر تهذيبا على الإطلاق.


وتذكري أن مواصفاتك الخاصة بك وشكلك العام ماهو إلا تجسيد لهويتك وحينما تشعرين بتشويش من المحاطين بك يعرض هويتك للخطر وقتها لا تستمعي مطلقا ولا حتى من باب الدعابة والمزاح.. اغلقي اذنيكي جيدا لا تستمعي إلى أي حد يدب الإحباط والإكتئاب لقلبك وعقلك وحينها فحسب يصبح ((الصَمَّ مشروعا)).

اترك لكن بريدي لإستقبل ارائكم حول مقالات العمود الوردي أو اي مقترح لموضوع المقالة القادمة.

abeer.wakid@gmail.com


 

تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 30-أكتوبر-2020 الساعة: 10:37 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.awraqpress.net/portal/news-23268.htm