بعد الهزائم المتتالية التي تكبدتها القوى التقليدية في الجوف وحجة وكتاف ودماج و وادي دنان والعشة و وادي حيوان والخمري وحوث والرضمة واخيرا وليس اخرا في ارحب, غيرت تلك القوى اسلوبها الاعلامي بعد ان تيقنت ان ادعائها الخرافي بما كانت تسميه حربها المقدسة في الدفاع عن اهل السنة والجماعة وجهادها المقدس في محاربة الشيعة الروافض والتمدد المجوسي الفارسي قد فشل فشلا ذريعا على ارض الواقع بانتصارات مذهلة حققها انصار الله رغم الحرب الاعلامية المسعورة ضدهم وحملة الاكاذيب والتضليل والتشويه التي مورست وتمارس ضدهم بشكل مكثف ومستمر.
تلك القوى التقليدية قررت خوض المعركة مع انصار الله بهدف القضاء عليهم وتطهير اليمن منهم كما جاء في بيان القوى التقليدية بخصوص الزحف على صعدة لاجتثاث الحوثيين منها وتطهيرها من شرورهم حسب ما ورد في ذلك البيان, بهدف الحفاظ على الدين القويم ومحاربة الرافضة والمذهب الشيعي المجوسي الايراني وفرض مذهب اهل السنة والجماعة كما جاء على لسان حسين الاحمر الذي اعلن نفسة اماما لاهل السنة والجماعة في ذلك الوقت.
لكن نتائج الحرب التي اعدوا لها العدة والعتاد لم تكن كما كانوا يتصورون, بل كانت الهزائم الساحقة التي باغتت توقعاتهم وفاجأت حساباتهم هي التي جعلت تلك القوى تغير منطقها الاعلامي من خطاب ديني طائفي تحريضي الى خطاب سياسي بحت عنوانه الدفاع عن الجمهورية ضد الملكيين الجدد, محاولين من خلال نغمة الدفاع عن الجمهورية ذر الرماد في العيون وخلط الاوراق قدر الامكان من ناحية ومن ناحية اخرى تحاول القوى التقليدية تلميع وجها القبيح وتحسين صورتها البشعة من خلال الظهور بمظهر المدافع عن الجمهورية و وصف انصار الله بالملكيين الرجعيين الاماميين الظلاميين المتخلفين.
ان القوى التقليدية وهي تخسر المعركة على كافة الاصعدة ميدانيا وعسكريا وسياسيا واعلاميا تراهن على غباء الناس او انها فعلا هي الغبية دون ان تدرك ذلك لانها بتبني خطاب الدفاع عن الجمهورية انما تعكس كل ويلاتها وفسادها واجرامها وعمالتها للخارج على الجمهورية التي يدافعون عنها لدرجة ان الشعب او أي متعاطف مع الجمهورية او متحمس للجمهورية سيجد نفسه امام خيارين اما القبول بالجمهورية بجمهورية عيال الاحمر وجمهورية الزنداني وجمهورية علي محسن الاحمر او الثورة على هذه الجمهورية التي هي افسد واقبح وابشع من أي نظام عرفته البشرية عبر تاريخها الطويل, أي ان الناس في النهاية سيرفضون جمهورية تلك القوى وسيبحثون عن أي منقذ لهم ومخلص من جمهورية اللصوص والقتلة وقطاع الطرق وسراق الثورات والثروات ولن يجدوا لهم من منقذ ومخلص حقيقي سوى انصار الله, وبهذا الغباء الاعلامي للقوى التقليدية اكاد اجزم انهم بغبائهم هذا سيعجلون في نهاية جمهوريتهم الفوضوية البربرية الوحشية الاقطاعية الظلامية في اقرب وقت ممكن, وسيتمكن انصار الله من انقاذ اليمن واقامة الدولة المدنية دولة العدالة والمساواة والمواطنة المتساوية التي ليس فيها ظالم ولا مظلوم ولا شيخ او رعوي ولا مالك ولا مملوك وانماء دولة العدالة التي امر الله بها ان تكون على قاعدة العدل اساس الحكم.