بكاء الدّيار بين الشمال والجنوب

 ((بكاء الدّيار

عبدالكريم المدي

بين هذا الشِّمال

بين ذاك الجنوب

تعزف العاشقات عذاب الفراق

الشّجي الحزين

**

إزدهار اللقاء..عادةً

لا يطول،،

في الطريق الجديد،،

في العبور الجديد

لن يطير الخيال،،

**

الحْمامُ التي ردّدتْ

غِناء الصباح

العصافير التي

زقزقتْ للصّباح

الجميع احتفى

بالجنون الأخير

الّلذيذ الأليم

**

"الحِراك " البطل "حرّر الأمنيات

حرّر الأرض من أهلِها

حرّر القدس من قبضةِ المعتدين

وزّع الكره بين البلاد

واكتفى بـ" الشِّعار " الوطن

**

الدّروب أغلِقتْ في وُجُوه الجميع

**

الحِصانُ الذي كان بالأمسِ يعدو

تعثّر وشاخ

السّواد الذي صار وشماً بتلك النواصي

القريبة من الله والمُعْجِزات

البعيدة عنّ الناس والحق

والمُعدمين

**

"التّجمُّع" لا يجيد الوئام

أو يعيد التفاؤل لهذي البلاد

لا يجيد البِناء

غيرِ تكدير صفو

الحياة

**

الحِصان اكتفى بالصّهيل

العويل ، النحيب،،

كي يعيدَ الجنوب العليل القريب

لِهذا الشمال

السّقيم

البعيد

**

كِلّهم - يا منى - تائهون

كِلّهم ضائعون

في الطريق الخطأ

مثلكم ، يارِفاق

يعجز الكُل عن دحر

هذا الشِّقاق

**

" القبيلي" بطل

اليساري بطل

" اليميني" زعيمٌ

عظيم

كُلّهم يكذبون

كُلّهم ظالمون

كُلّهم يحشدون العبث

يحشدون النِّفاق

ينشرون الظلام

بين هذي الرّبوع

**

في شمال الشّمال

يذبل الزّرعُ والكائنات

والفتاوى تعيقُ

"الإمام"

الوريث

**

في تعزّ ،،، في الوسط

في وصاب السماء

والغمام

إرتهان عجيب

لا يجيد الّلعب

يمضغ الحب

والصّبر

والإنكسار.

صنعاء 28ديسمبر

مشاركة الخبر:

المزيد من اراء لاتعبرعن اوراق

المزيد من الفئات الأخرى