تعلمون أنكم ترتكبون خطأً فادحاً في علاقتكم مع اليمن، وشعب اليمن، وقبائل اليمن، منذ قيام دولتكم وسيطرتها على ممالك ومشيخات أراد الله أن تحلوا محلها..
وهذا الخطأ تمثل في محاولاتكم ترقيع أبناء اليمن، وضمان ولائهم لكم، أو ضمان ضعفهم، من خلال مشايخ وأفراد وسياسيين أقنعوكم أن اليمن معصوب في رؤوسهم، وأنهم سيسيرونه كما تريدون، وأنهم سيضمنون حب الشعب اليمني وقبائله لكم وولاءهم.
واعتمدتم في ذلك على المال فقط.. وصدقتموهم في كل ما قالوه لكم، وهنا وقعتم في خطأ كبير وفادح، أضر بالعلاقة الاستثنائية التي يجب أن تسود بينكم وبين الشعب اليمني الجار المُسالم.
هؤلاء الناس لم يبلغوكم، ولم يطلعوكم بالحقيقة، وكذلك مخابراتكم لم تكتشف الحقيقة لكم، لأنها اعتمدت على نفس القوم الذي يقدمون نصائحهم مباشرة لكم. والحقيقة هي:
-أن الشعب اليمني يتألم منكم بسبب هؤلاء.
-القبائل اليمنية تتألم منكم بسبب هؤلاء.
|
- الشعب اليمني وقبائله، يؤلمهم تعاملكم مع اليمن كتابع وليس أخاً شقيقاً. |
|
- أوقفوا شركم وعدوانكم علينا، وداووا جراح هذا العدوان.
_ تفاهموا مع من تعتقدون أنه الخصم والموجود على الأرض، والنَّاس منقادة له على المصالح اللازمة لنا ولكم، وعلى الأمن والأمان اليوم وطول الدهر، ونحن نوفي بالعهود والوعود.
- تعاملوا مع مشايخ اليمن وقياداتها الذين لم يدقوا أبوابكم، ولكن تعامل الصديق والأخ والند، وليس العميل التابع.
_ ما تعطونه للشر أوقفوه أو اعطوه للخير وللجميع، وستجدون أنه يعود عليكم بأضعاف مضاعفة من ما لو أعطيتوه للشر.
- تخلصوا من أي عُقده تجعلكم تظنون أن خيركم في ضعف اليمن وشركم في قوته، وأبدلوها باليقين أن خيركم في خير اليمن وشركم في شر اليمن.. وهي الحقيقة.
- لا مشكلة بيننا وبينكم في الدين والمذاهب، وأي خلافات نضعها جانباً، وكل إنسان سيدخل قبره لمفرده.
- لا تصدقوا من يؤيدونكم من اليمنيين في عدوانكم على اليمن، فوالله لا يكونون أول من يبيعكم، فمن يرضى في أهله وإخوانه، لن يكون أرحم بغير أهله وإخوانه، وهو أمر أكيد تدركونه من التاريخ وتجاربكم. ولا تصدقوا يمنياً في يمني.
- كل من يدفعونكم لقتال الحوثي، فهو يخدعكم، فأنتم تقاتلون الشعب اليمني والجيش اليمني والأرض اليمنية.. والحوثي يمني ابن يمني، معترف به سياسياً وعسكرياً من كل الذين يؤيدونكم ويدفعونكم لقتاله..
ومن واجه عدوانكم، صدقوني والله أن يقود الشعب اليمني كله وينقاد له..
الشعب اليمني حساس، ولديه كرامه ولا يقبل العدوان والظلم.. وسيقوده من قاوم بذلك الظلم..
نصيحة أبتغي بها وجه الله سبحانه، وجهد متواضع لمواجهة ما نحن مقدمون عليه من شرور نحن وأنتم إن لم تتداركوا الأمر..
أخي جلالة الملك:
ما زال في الوقت متسع، ولكنه ليس طويلاً، فكل قذيفة تطلق منكم علينا، تجعل الدقيقة الواحدة زمناً طويلاً.
وأخيراً:
أنا خصم من وقعت هذه الرسالة في يده وهو قادر على إيصالها لأي مسؤول ولم يوصلها، أمام الله سبحانه يوم لا ممالك ولا ملوك غيره.. والسلام عليكم
الشيخ/ حسين بن علي حازب
مواطن يمني من قبائل مراد ـ محافظة مأرب
الجمهورية اليمنية.