الأوراق تكشف كواليس إغلاق قناة بلقيس كنهاية تجربة وبداية تحوّل سياسي جديد يستهدف اليمن؟

الأوراق تكشف كواليس إغلاق قناة بلقيس كنهاية تجربة وبداية تحوّل سياسي جديد يستهدف اليمن؟

الأوراق القاهرة /الرياض/ إسطنبول – خاص* 
أعلنت قناة بلقيس الفضائية، مساء اليوم الجمعة، *توقف بثّها التلفزيوني نهائيًا* «لأسباب قاهرة وخارجة عن إرادتها»، بعد أكثر من عشرة أعوام على انطلاقتها.
ماذا قالت القناة؟ 

- في بيان رسمي نشر على موقعها الإلكتروني، أشار مجلس إدارة القناة إلى أن القرار جاء نتيجة *ظروف خارجة عن الإرادة* بعد مسيرة إعلامية استمرت منذ عام 2015. [2]  

- بينما أكد مصدر من داخل القناة أن الطواقم تلقّت إشعارًا مفاجئًا، دون سابق إنذار، يتضمن وقف البث وتسريح القائمين عليها. 
تاريخ من المطبات والخروج من اليمن 

- انطلقت بلقيس في 2014 مقرّة في العاصمة صنعاء، لكنها اضطرّت إلى نقل بثّها إلى إسطنبول في 2015،

بعد أن واجهت ملاحقات وضغوطًا مستمرة، بحسب تقارير من منظمات دولية تدعو إلى حرية الصحافة، التي رأت أنّ بلقيس «تدفع ثمن» تحررها من الانتماء السياسي.حسب

قولها رغم انها تنتمي للناشطة توكل كرمان  المنتمية  لجماعة الإخوان ممثل لحزب الاصلاح  الاسلامي في اليمن
تداخل عوامل: سياسية أم تقنية؟ 
ووفق مصادر صحيفة وموقع الأوراق  برس في تركيا ومصر والرياض فإن ثمة جدل حول السبب الحقيقي للإغلاق: 

- القناة قالت إن توقفها ناتج عن «أسباب قاهرة» — لكن غموض الصياغة فتح باب التكهن. 

- في 2019 سجلت توقفات مؤقتة بسبب «خلل فني في القمر الصناعي»، بحسب القناة.
مراقبون يرون أن الضغوط السياسية الإقليمية والمحلية تُشكل عاملًا رئيسيًا في تراجع الإعلام المستقل، خصوصًا في ظل الحرب على اليمن والصراعات بين أطراف إقليمية.
🔇 ماذا يعني إغلاقها للإعلام اليمني والمشاهد اليمني؟ 

- تُفقد الساحة الإعلامية منصة كانت توفر تغطية مستقلة وقريبة من الشارع، ما يزيد من هيمنة الإعلام المرتبط بالسلطات أو فصائل النزاع. 

- تتراجع فرص تنوع الرأي والمراجعة، خصوصًا في بلد يعيش حربًا وانقسامًا. 

- يزداد هشاشة الصحفيين والنشطاء، فهم قد يفقدون مصدر دخل واضحًا وتظلّ حقوقهم القانونية غير مضمونة. 
خلاصة واستنتاج 
إغلاق قناة بلقيس الفضائية هو مؤشر إضافي على الضغوط المتزايدة التي تواجه الإعلام اليمني  في زمن الحرب
ووفق مصادر الأوراق، فإن السبب الرسمي قد يكون «قاهرًا»، لكنه يأتي في ظل معادلة سياسية وإقليمية صعبة تعيد رسم خريطة الإعلام اليمني بالقوة والمال أكثر منها بالمهنية والحرية..
ويعتبر مراقبون أن *إغلاق بلقيس ليس فقط نهاية قناة، بل تذكير مؤلم بأن الصحفي اليمني يدفع ثمن السياسة مرتين*: مرة حين يعمل تحت ضغط الانتماء، ومرة حين يتم الاستغناء عنه دون إنصاف، عندما تتغير الحسابات أو تُغلق الملفات فجأة.
وفي خطوة صادمة وغير متوقعة، استيقظ عشرات من العاملين في قناة *بلقيس الفضائية* على إشعار يفيد بإغلاق القناة ووقف البث التلفزيوني نهائيًا، بعد مسيرة إعلامية استمرت قرابة عقد، تاركة خلفها جدلًا واسعًا وتساؤلات حول مصير الطواقم التي عملت طيلة السنوات الماضية في ظروف صعبة، داخل اليمن وخارجه.
ورغم الخلافات مع الخط التحريري للقناة لدى بعض الصحفيين والناشطين، إلا أن التضامن الإنساني والمهني كان لافتًا، حيث تصاعدت الأصوات المطالبة *بأن تتحمل مالكة القناة، الناشطة اليمنية توكل كرمان، مسؤولياتها الأخلاقية والمادية تجاه الموظفين* الذين وجدوا أنفسهم فجأة بلا عمل أو مصدر دخل، في بلدٍ الاغتراب فيه أشبه بالمنفى القسري.
الصحفيون والمصورون والمخرجون والإداريون، الذين عملوا لسنوات في "بلقيس"، يعيلون أسرًا ويواجهون الآن واقعًا غامضًا. ويطالب كثيرون بتوفير دعم مالي لا يقل عن سنة كاملة كتعويض عادل عن سنوات الخدمة، لا سيما وأن القناة ظلت لفترة طويلة "واجهة سياسية وإعلامية" لتيار واضح ومعروف، ورافعة اقتصادية لعدد كبير من الأسر.
يقول أحد العاملين السابقين في القناة: 
*"كنا ننتج ونتعب ونخاطر، واليوم نُفصل بإيميل!"* 
ويضيف آخر: 
*"لم نكن مجرد أرقام.. لدينا التزامات، أبناء، إيجارات، وحياة يجب أن تستمر."*

مشاركة الخبر:

المزيد من الاخبار اليمنية

المزيد من الفئات الأخرى