- لا تطلق الرصاص بحجة النقد اذهب وواجه لانك اصلا لاتقبل بالاخرين

- لا تطلق الرصاص بحجة النقد اذهب وواجه لانك اصلا لاتقبل بالاخرين
الخميس, 16-مارس-2017
اوراق_برس من الوطن -

 اذهب إليه مباشرة وواجهه، لماذا لا تزال تأكل في نفسك؟ لماذا تبدو حزينا وملتاعا؟ وتشتكي لمن تصادفه في طريقك، أو تطلق امتعاضك أمام أصدقائك المقربين؟ على اعتبار أن ما قيل عنك لم يكن فيك، اذهب وواجهه. 


هذا باختصار ما يمكنني أن أقوله كنصيحة لمن صادف وجهاً لوجه أحدهم وأمطره بوابل من سهام النقد، ولم يستطع الرد عليه، واكتفى بالصمت المرتبك أمامه، وأحيانا خلف بداخله انكساراً حاداً، لدرجة أن البعض تهتز ثقته بنفسه من بضع ملاحظات لم يكن هو شخصياً يراها مشكلة، عفوا لماذا تهتز ثقتك؟ لماذا تصبح كالريشة أمام انتقاد بعض المقربين أو حتى البعيدين لك؟ لماذا تجد نفسك قلقاً وخائفاً من أي نقد يوجه لك؟ أرجوك أن تتعلم أن تذهب إلى المنتقد الناقم لتواجهه.

أغلب المنتقدين لا يمكن لنا القول إنهم مصابون بهوس الكمال أو تحقيقه بين البشر، ولكن البعض منهم يتضح لدينا أنه يمتلك مشكلة واضحة وبينة، في عدم قبوله الآخرين كما هم، فيهاجمهم بالنقد الذي لم يطلب منه، وفي دارسة حديثة أشارت إلى أن أغلب المنتقدين لديهم رغبة في الوصول إلى شكل ما يرضيهم، ولكن للأسف حينما لا يستطيعون الوصول لهذه الصورة، فهم يهاجمون الآخرين رغبة منهم في تحقيق ما عجزوا عنه.


أحياناً ألحظ وجود الثقة في بعض الشخصيات التي لا تتوقع أن يكونوا بمقدار هذه الثقة، فقد لاحظت أن العديد من ذوي البشرة الداكنة وتحديدا من النساء، يمتلكن ثقة قوية في حين أن الفتاة شديدة البياض تقل الثقة في نفسها، هذا مثال من أعداد كبيرة تصدم من أي كلمة نقد تهزهم وتعصف بهم، ثمة شهيرات شديدات الجمال حينما أجري لهن عدد من الحوارات، وتم سؤالهن عن تقييم جمالهن وضعن أرقاما محبطة، في حين أن الأقل جمالا منهن أعطين أنفسهن تقييماً يفوق الحقيقة، والسبب أنهن لم يقيمن جمالهن الخارجي وإنما أيضاً قيمن جمالهن الداخلي.


ربما البعض منكن يتذكر التجربة التي قامت بها إحدى شركات التجميل، حيث وضعت بابين الباب الأول كتب فوقه للجميلات، أما الباب الآخر لمتوسطات الجمال، الخيبة أن النساء معظمهن اخترن الباب الذي كتب فوقه لمتوسطات الجمال، رغم أنهن يستحققن الدخول من الباب الأول، وحينما أجري لقاء معهن صرح معظمهن بأنهن شعرن بالخجل من الدخول من الباب الأول، لقد شعرن بالخجل من إضافة هالة الجمال على أنفسهن خشية من ضحك الآخرين على ثقتهن. 


نعود للسطر الأول من المقال، حاول دائماً أن تتنفس بعمق حينما تتعرض إلى انتقاد، بسبب إهمالك لجسدك أو عدم ملاحظة تحسن الريجيم الذي تتبعه منذ أشهر، أو حتى بسبب عدم ارتفاع مؤشر طموحاتك، انتبه فالبعض يتصيد قلة ثقتك ليفرغ طاقته الفلسفية، ويبرز عضلات وعيه أمامك، فيما أن البعض لا يحسن تقديم النصيحة كما يجب، أما البعض الآخر فهو يتسلى بمزاجك لعلمه بمدى شفافيتك وحساسيتك.


واجهه ولا تقف صامتا ويمكنك أن تكتفي بهذه الرد: شكراً، ممتن لك، أقدر إخلاصك لي، وسأرى ما يمكنني أن أفعله بنصيحتك، وبعدها غادر المكان بابتسامة.


بقلم : سارة مطر

تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 18-يونيو-2018 الساعة: 09:51 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.awraqpress.net/portal/news-20233.htm